تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، إذ تمنح شعوراً فوريّاً باليقظة والطاقة، لكنها قد تؤثر سلباً على الجسم عند تناولها في أوقات غير مناسبة أو بكميات كبيرة.
تشير خبيرة التغذية سامانثا ديراس من مستشفى ماونت سيناي، إلى أن الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وتحفيز مفرط للجهاز العصبي، ما يسبب القلق والارتجاف وزيادة إفراز أحماض المعدة.
وتوضح أخصائية التغذية ستيفاني جونسون من جامعة روتجرز، أن القاعدة الأفضل هي تجنّب القهوة بعد الساعة الثانية بعد الظهر، لأن الكافيين يبقى في الجسم ما بين 10 إلى 12 ساعة، ما قد يعرقل النوم العميق ويؤدي إلى اضطرابات ليلية.
أما عن سبب شعور بعض الأشخاص بالنعاس بعد القهوة، فتشرح جونسون أن الكافيين يمنع ناقل عصبي يُعرف بـ"الأدينوزين" من الارتباط بمستقبلاته في الدماغ، ما يمنح طاقة مؤقتة. لكن عند زوال تأثير الكافيين، يتراكم الأدينوزين مجدداً، ما يسبب تعباً مفاجئاً وشعوراً بالنعاس.
وتحذّر التقارير الصحية من أن التوقف المفاجئ عن القهوة قد يسبب صداعاً وانخفاضاً في المزاج وصعوبة في التركيز، مشيرة إلى أن أنواع القهوة تختلف في محتوى الكافيين. فبحسب ديراس، تحتوي بعض الأنواع مثل قهوة ستاربكس منزوعة الكافيين على كميات من الكافيين تفوق المتوقع، بل تتجاوز أحياناً بعض مشروبات الطاقة، ويُنصح دائماً بمعرفة كمية الكافيين في كوب القهوة قبل تناوله، ومراعاة التوقيت المناسب، لتبقى القهوة مشروباً يمنح النشاط لا سبباً للتوتر أو الأرق.

























