مع تزايد اعتماد الناس على هواتفهم الذكية لفترات طويلة قد تتجاوز الخمس ساعات يومياً، حذّر أطباء الجلد من ظاهرة جديدة تُعرف باسم "رقبة التكنولوجيا"، وهي حالة شائعة باتت تُلاحظ حتى لدى الفئات الشابة، وتتمثّل بظهور تجاعيد وترهّل في جلد الرقبة نتيجة الانحناء المتكرّر للرأس أثناء استخدام الأجهزة الرقمية.
توضح الدكتورة هيلين هي، المديرة المشاركة لمركز ماونت سيناي-كلينيك لصحة الجلد، أنّ بشرة الرقبة أكثر رقةً وحساسية من باقي أجزاء الجسم، ما يجعلها عرضة مبكرة لعلامات الشيخوخة. وقالت: "لاحظنا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المرضى القلقين من ترهّل وتجاعيد الرقبة حتى في أعمار صغيرة نسبياً، نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف".
ويضيف طبيب الجلدية جاكوب بير من فلوريدا أنّ العلامات تختلف باختلاف العمر، فبينما يُظهر المراهقون والبالغون خطوطاً سطحية ناتجة عن الانحناء المستمر، يعاني الأكبر سناً من خطوط أعمق بسبب تداخل أضرار الشمس مع الحركة المتكرّرة للرقبة.
-كيف يمكن الوقاية من "رقبة التكنولوجيا"؟
ينصح الخبراء أولاً بـ تعديل وضعية الجسم، عبر رفع الهاتف أو الجهاز إلى مستوى العين لتقليل ميل الرأس للأمام، مما يخفف توتر العضلات ويحمي الجلد من الترهل، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك بوست.
كما يشدد الأطباء على أهمية العناية اليومية بالرقبة، باستخدام منظف لطيف، ومرطّب غني، وواقي شمس بعامل حماية 30 على الأقل، بالإضافة إلى مكوّنات فعّالة مثل الريتينويدات، الببتيدات، حمض الهيالورونيك، ومضادات الأكسدة (فيتامينَي C وE).
ويؤكد الدكتور بير: "نلاحظ أن كثيرين ينسون الرقبة أثناء وضع واقي الشمس رغم حرصهم على الوجه. الرقبة تحتاج إلى الحماية نفسها تماماً."
إلى جانب العناية المنزلية، يشير الأطباء إلى أن العيادات الطبية توفّر علاجات تجميلية مثل الجلسات التحفيزية للكولاجين والتقشير الخفيف والليزر، والتي تساعد على تحسين مظهر الجلد ومنع تفاقم الخطوط الناتجة عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا.





























