أعلنت مدينة مكسيكو رسميًا عن حظر المصارعة العنيفة للثيران، ليُطوى بذلك فصل من تقاليد مكسيكية استمر لأكثر من 500 عام.
وفقًا لتقرير من شبكة CBS، صوت أعضاء مجلس المدينة في 18 مارس 2025 لصالح هذا الحظر بنسبة 61 صوتًا مقابل 1. ينص القانون الجديد على منع استخدام السيوف والأدوات الحادة الأخرى في مباريات الثيران، بالإضافة إلى فرض قيود زمنية صارمة على مدة بقاء الثيران في الحلبة، ويُعتبر هذا القرار تحوّلاً كبيرًا في إحدى أقدم الممارسات الثقافية في المكسيك، ويشمل الحظر ساحة "بلازا مكسيكو"، أكبر حلبة مصارعة للثيران في العالم، التي استضافت المصارعات التقليدية منذ عام 1946.
يعكس القانون تزايد القلق العام بشأن رفاهية الحيوانات، ويهدف إلى تقديم أسلوب أكثر إنسانية للترفيه، وقد دعمت عمدة مدينة مكسيكو، كلارا بروجادا، هذا القانون، مشيرة إلى أنه يتماشى مع التزام المدينة بحماية الحيوانات وتقليص العنف.
رغم ذلك، فإن هذا التشريع لا يحظر المصارعة للثيران تمامًا، بل يسمح بنوع جديد يعرف باسم "المصارعة بدون دم"، حيث يستمر العرض دون إيذاء الحيوانات، وحسب تقرير من "Mexico News Daily"، فقد أثار هذا الحل استجابات متباينة، فقد احتفل المدافعون عن حقوق الحيوانات بهذا القرار على أنه انتصار، بينما نظّم مؤيدو المصارعة احتجاجات أمام البرلمان المحلي، مؤكدين أن الحظر يهدد جزءًا مهمًا من التراث المكسيكي.
ورغم أن المصارعة للثيران ما زالت قانونية في مناطق أخرى من المكسيك، إلا أن قرار مدينة مكسيكو يعد سابقة قوية،فهو يظهر كيف يمكن للتقاليد أن تتطور لتعكس القيم الحديثة دون محو الهوية الثقافية، وقد يُلهم التحول نحو مصارعة خالية من العنف في مدينة مكسيكو تغييرات مشابهة في أنحاء البلاد وفي أماكن أخرى من العالم.