في خطوة جديدة تعكس طموحه لتغيير قواعد الإنترنت، أطلق الملياردير الأميركي إيلون ماسك موسوعته الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي "جروكيبيديا" (Grokipedia)، لتكون النسخة الذكية والمستقلة من ويكيبيديا، في مشروع يهدف إلى “تحرير المعرفة من التحيز البشري”، بحسب وصفه.

وتعمل جروكيبيديا بالإصدار التجريبي 0.1 حاليًا، وتُعد أول موسوعة رقمية تُدار بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي من دون محررين بشريين، إذ تعتمد على روبوت المحادثة “جروك” المطوّر من شركة xAI التابعة لماسك، الذي يتولى كتابة المقالات، وتحريرها، والتحقق من الحقائق باستخدام مصادر مفتوحة مثل ويكيبيديا، لكن بآلية تعلم ذاتي وتحديث مستمر.

على عكس ويكيبيديا التي تعتمد على ملايين المتطوعين، يكتب المحتوى في جروكيبيديا نظام ذكي واحد متصل بالويب، يُنشئ المقالات ويعيد صياغتها لحظيًا عند توفر معلومات جديدة.

وتقول المنصة على موقعها: “المعرفة يجب أن تكون حية، دقيقة، وغير خاضعة للأيديولوجيا البشرية.”

ماسك، المعروف بانتقاده الحاد لويكيبيديا، كان قد وصفها سابقًا بأنها “موسوعة منحازة لليسار”، مؤكّدًا أن مشروعه الجديد سيعيد “الحياد المفقود في الإنترنت”.

في جروكيبيديا، لا يستطيع المستخدمون تعديل المقالات مباشرة كما هو الحال في ويكيبيديا، بل يمكنهم اقتراح تعديلات تُراجع بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتُعرض في تبويب مخصص باسم “عرض التغييرات”.

وتقول الشركة إن هذا النظام يمنع التضليل ويحافظ على الدقة، لكنه يثير في المقابل تساؤلات حول غياب التنوع البشري في إنتاج المعرفة.

تضم المنصة في نسختها الأولى نحو 885 ألف مقالة فقط، مقارنةً بأكثر من 200 مليون صفحة في ويكيبيديا، كما تدعم 47 لغة مقابل 343 للنسخة التقليدية.

لكن ماسك أكد أن الإصدار القادم Grokipedia 1.0 “سيكون الأضخم والأكثر دقة في تاريخ الإنترنت”، مشيرًا إلى أن النظام سيتعلم “من كل تفاعل بشري على منصة X”.