اختارت Dobot أن تستلهم أول نموذج من ديناصور "السينوصوروبتركس" (Sinosauropteryx) وهو أول ديناصور مكسو بالريش تم اكتشافه عام 1996 في مقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين.

كان هذا الديناصور الصغير آكلًا للحوم، يتمتع بذيل طويل وأرجل قوية تساعده على الجري، واعتُبر اكتشافه حينها نقطة تحول علمية ربطت التطور بين الديناصورات والطيور الحديثة.

تخطط الشركة لاستخدام هذا النموذج في مجالات السياحة والتعليم والترفيه، مثل المتاحف والفصول الدراسية والمتنزهات التفاعلية، مؤكدة أن الهدف هو نقل الروبوتات من ساحات التصنيع إلى ميادين الإلهام الثقافي والمعرفي، ورغم أن Dobot لم تكشف بعد عن سعر النموذج الأولي أو مواعيد توفره التجاري، إلا أنها أعلنت نيتها تطوير سلسلة من الشخصيات التاريخية والأسطورية باستخدام النواة نفسها التي تضم أنظمة التفاعل والتحكم، مع تغيير الشكل الخارجي فقط ما يتيح إنتاج روبوتات متعددة الملامح والوظائف بسهولة.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية صينية شاملة تهدف إلى توسيع حضور الروبوتات خارج نطاق المصانع إلى مجالات الحياة اليومية.

وفي الوقت الذي تتجه فيه Dobot إلى الكائنات غير البشرية، تطوّر شركات صينية أخرى روبوتات بملامح إنسانية متقدمة، مثل AheadForm Technology التي كشفت عن رأس روبوتي قادر على التعبير عن مشاعر متنوّعة بدقّة مذهلة.

من جهة أخرى، تواصل شركات مثل UBTech، AgiBot وUnitree Robotics تنفيذ عقود ضخمة في قطاعات السيارات والاتصالات، بينما أطلقت شركة 1X روبوتها المنزلي NEO القادر على أداء الأعمال اليومية وتقديم المساعدة الشخصية، في خطوة تغيّر مفهوم الحياة الذكية داخل البيوت.

تؤكد هذه التطورات أن الصين باتت في طليعة الدول التي تعيد تعريف مستقبل الروبوتات، ليس فقط كأدوات تصنيع، بل ككائنات ذكية قادرة على التفاعل والتعليم والتسلية من مصنع السيارات إلى قاعات المتاحف، ومن الروبوتات البشرية إلى الديناصورات الميكانيكية المفعمة بالحياة.