تختلف أعراض الحساسية وقد تشمل مشاكل في التنفس، أو طفحًا جلديًا، أو حتى صدمات تحسسية خطيرة. لكن هناك بعض الأشخاص النادرين الذين يعانون من حساسية تجاه البشر أنفسهم!

الأمر لا يتعلق بالشخص ذاته، بل ببعض الإفرازات التي ينتجها جسم الإنسان. وأشهر مثال على ذلك هو ما يُعرف باسم فرط الحساسية للبلازما المنوية (HPS)، أو كما يُعرف أكثر بـ الحساسية من السائل المنوي.

ووفقًا لدراسة أُجريت عام 1997 على يد اختصاصي الحساسية جوناثان برنشتاين، فإن نحو 12٪ من النساء اللواتي يُبلّغن عن أعراض بعد العلاقة الجنسية قد يكنّ مصابات بهذا النوع من فرط الحساسية. وقد أشار إلى ذلك أيضًا مايكل كارول، أستاذ علم التكاثر في جامعة مانشستر متروبوليتان، في مقال نُشر في يونيو 2025 على موقع The Conversation.

هذه الحساسية لا تنتج عن الحيوانات المنوية نفسها، بل عن البروتينات الموجودة في البلازما المنوية، وهي السائل الذي ينقل الحيوانات المنوية.

وعلى الرغم من أن عدد الحالات المسجلة في العالم لم يتجاوز الخمسين حالة حتى عام 2024 بحسب موقع IFLScience، فإن هذه الحالة ليست بسيطة، إذ يمكن أن تسبب أعراضًا خطيرة مثل الإحساس بالحرقان، والحكة، والاحمرار أو التورم في المنطقة التناسلية.

وفي بعض الحالات، تظهر أعراض أكثر عمومية، مثل الشرى الجلدي، والدوار، وصعوبة التنفس، وسيلان الأنف، وقد تصل إلى الصدمة التحسسية (Anaphylaxis) التي قد تكون مميتة في بعض الأحيان.

وما هو أكثر غرابة أن بعض الرجال يمكن أن يصابوا بحساسية من سائلهم المنوي هم أنفسهم، وهي حالة نادرة جدًا تُعرف باسم متلازمة ما بعد النشوة الجنسية (Post-orgasmic illness syndrome).