كشفت دراسة نُشرت في مجلة Personality and Individual Differences عن الأسباب التي تدفع بعض الأشخاص إلى البقاء أصدقاء مع شركائهم السابقين بعد الانفصال.
فقد أجرى باحثون في جامعة أوكلاند دراسة شملت أكثر من 500 مشارك، ووجدوا أن السمات الشخصية، خصوصًا السمات المظلمة المرتبطة بالاعتلال النفسي، والميل إلى التلاعب، وضعف التعاطف، تلعب دورًا رئيسيًا في هذه الصداقات ما بعد العلاقة.
وأظهرت النتائج أن من يسجلون درجات أعلى في العدوانية وأقل في الصدق والتواضع يميلون إلى التمسك بالعلاقات السابقة لأسباب نفعية مثل الجنس أو المال أو المكاسب الاجتماعية، وليس بدافع الارتباط العاطفي.
وتعزز هذه النتائج الأبحاث السابقة حول السمات المظلمة في الشخصية، التي تربط هذه النزعات بـ استراتيجيات علاقات قصيرة المدى وسلوكيات اجتماعية استغلالية، وتشير الدراسة إلى أن بعض أنماط الشخصية تسعى وراء المكاسب المادية أو الاجتماعية حتى ضمن العلاقات العاطفية، ما يعكس جانبًا استراتيجيًا وباردًا في السلوك الإنساني.
وفي النهاية، توضح الدراسة أن ما يبدو نضجًا عاطفيًا بعد الانفصال قد يخفي في بعض الحالات نزعة للتلاعب والمصلحة الذاتية، لتذكّرنا بأن العلاقات البشرية كثيرًا ما تقع عند تقاطع العاطفة والمصلحة.


























