أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعات تكساس إيه آند إم وتكساس في أوستن وبيرديو أن الذكاء الاصطناعي قد يُصاب بما يشبه "تعفن الدماغ"، وهي حالة من التدهور المعرفي قد تكون غير قابلة للإصلاح.
تشير النتائج إلى أن النماذج اللغوية الضخمة عندما تُدرَّب على محتوى اجتماعي سطحي ومنخفض الجودة، تبدأ تدريجياً في فقدان قدراتها على التفكير المنطقي والفهم بعيد المدى، وهي ظاهرة وصفها الباحثون بأنها انحدار معرفي يشبه ما يحدث للبشر عند التعرض المفرط للإعلام السريع والمشتت.
قام الفريق بتغذية النماذج بتدفقات من منشورات قصيرة وجذابة مأخوذة من منصة X، ولاحظوا تراجعاً مستمراً في الأداء: إذ بدأت النماذج تتخطى خطوات التفكير، وتُنتج إجابات أقل ترابطاً، كما أظهرت سمات تشبه النرجسية والاعتلال النفسي وفقاً لتوصيف الباحثين.
حتى بعد إعادة تدريبها بنصوص بشرية عالية الجودة، لم تستعد هذه النماذج قدراتها السابقة بالكامل، مما يشير إلى أن تأثير "تعفن الدماغ" يتغلغل بعمق في بنيتها الداخلية ولا يمكن إصلاحه بسهولة بعمليات الضبط المعتادة.
وحذر الباحثون من أن النماذج التي تُدرَّب باستمرار على بيانات الإنترنت، والتي يغلب عليها الطابع الاجتماعي والمكرر وأحياناً الآلي، قد تواجه نفس التدهور المعرفي مع مرور الوقت. وخَلصوا إلى رسالة واضحة، و هي أنه يجب على مطوري الذكاء الاصطناعي التركيز على جودة البيانات لا كميتها، وإجراء فحوصات دورية "للصحة المعرفية" قبل أن تتفاقم آثار هذا التدهور أكثر.



























