يُعدّ الشعور بالتعب بعد يوم طويل أمراً طبيعياً، خاصةً عند الوقوف لفترات طويلة، لكن ظهور التورم أو الألم الملحوظ في الساقين بنهاية اليوم قد يشير إلى سبب آخر.
تقول الدكتورة فيليبا كاي إن السبب الأكثر شيوعاً هو الوذمة، أي تراكم السوائل تحت الجلد، والتي تميل إلى التجمع في القدمين والكاحلين بفعل الجاذبية.
وتوضح كاي أن الوذمة قد تنتج عن الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة، وتظهر بشكل أكبر في الطقس الحار، أو أثناء الحمل، أو عند زيادة الوزن، كما يمكن أن تكون أثراً جانبياً لبعض أدوية ارتفاع ضغط الدم.
الدوالي
تشير كاي أيضاً إلى أن الدوالي تُعدّ من الأسباب الشائعة، إذ تفشل الصمامات الصغيرة داخل الأوردة في أداء وظيفتها، ما يؤدي إلى تجمّع الدم وانتفاخ الأوردة.
وتترافق الدوالي عادة مع تورم وثقل وألم في الساقين، إضافةً إلى الحكة أو تغيّر لون الجلد.
مرض الشرايين الطرفية
وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون السبب مرض الشرايين الطرفية، حيث تتراكم الرواسب الدهنية داخل الأوعية الدموية وتقلل من تدفق الدم إلى الساقين.
وتظهر الأعراض على شكل ألم عند المشي، وشحوب أو لمعان في الجلد، وفي الحالات المتقدمة تتشكل قرح.
وتشمل عوامل الخطر: التدخين، السمنة، السكري، ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم.
الارتعاش العضلي
أما الارتعاش العضلي، فيُعرف باسم الارتعاش الحزمي، وهو حركات عضلية صغيرة وغير إرادية تظهر تحت الجلد.
وتحدث غالباً بعد التمارين الشاقة، أو الجفاف، أو الإفراط في استخدام العضلات، وعادة ما تختفي مع الراحة وتناول الطعام والسوائل.
وقد يُلاحظ ارتعاش مشابه في الجفن نتيجة الإجهاد أو التعرض للضوء القوي أو التحديق الطويل في الشاشات.
وفي حالات نادرة جداً، قد ترتبط هذه الارتجافات بأمراض عصبية مثل مرض العصبون الحركي، لكنها في تلك الحالات تكون مصحوبة بضعف في العضلات أو صعوبة في الكلام والبلع.