في واحدة من أغرب الحوادث البحرية التي ارتبطت بمثلث برمودا، تم العثور على سفينة الشحن الكوبية "روبيكون" وهي تبحر بلا طاقم في مياه المحيط قرب سواحل فلوريدا، في حادثة وقعت يوم 21 أكتوبر 1944.
اللافت أن السفينة، التي كانت في حالة جيدة وقادرة على الإبحار، لم يكن على متنها أي إنسان، بل وُجد فقط كلب صغير حي، كان مربوطاً بأحد الأنابيب، ما زاد من غموض الحادثة.
سفينة "روبيكون" تم رصدها من قبل زورق تابع للبحرية الأمريكية خلال دورية روتينية. وقد فوجئ طاقم الزورق عندما اقتربوا من السفينة ووجدوها تُطلق نداء استغاثة، لكن دون أي حركة بشرية على سطحها. بعد الصعود إليها، تبين أن قوارب النجاة مفقودة، فيما كانت مقتنيات البحّارة الشخصية لا تزال في أماكنها، بما فيها الملابس وأدوات المعيشة، مما يدل على أن المغادرة حدثت بشكل مفاجئ.
ومن أكثر التفاصيل إثارة أن الموقد في المطبخ كان لا يزال دافئاً، وفوقه إبريق قهوة، ما يشير إلى أن الطاقم كان على متنه حتى لحظات قريبة من اختفائهم. أما سجل السفينة، فكان آخر ما دُوّن فيه يعود إلى تاريخ 26 سبتمبر، وهو اليوم الذي دخلت فيه "روبيكون" ميناء هافانا، أي قبل قرابة شهر من اكتشافها.
افترضت بعض التقارير أن الطاقم قد يكون واجه عاصفة بحرية مفاجئة دفعتهم لمغادرة السفينة سريعاً عبر قوارب النجاة، وربما ابتلعتهم الأمواج لاحقاً. ومع ذلك، لم يُعثر على أي جثة أو حطام أو حتى إشارات استغاثة إضافية، مما يجعل هذا السيناريو غير محسوم.





























