عندما اكتشفت الكاتبة أندريا بارتز أن روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تقليد أسلوبها الأدبي المميز، شعرت بالصدمة.
بدافع من الفضول، رغم شعورها بعدم الارتياح، قررت أن تختبر الأمر بنفسها. وما إن شاهدت "تشات جي بي تي" يكتب قصة بأسلوب يشبه كتاباتها بشكل مذهل، حتى وقفت مذهولة.
هذا الموقف كان بداية لقضية غير مسبوقة: بارتز أصبحت محور دعوى قضائية تاريخية ضد شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، بقيمة 1.5 مليار دولار، ما يجعلها أكبر تسوية في قضايا حقوق النشر على الإطلاق.
قاضٍ فيدرالي حكم بأن "أنثروبيك" انتهكت قانون حقوق النشر من خلال تحميلها آلاف الكتب المقرصنة وتخزينها بشكل غير قانوني لتدريب أنظمتها، لكن المحكمة اعتبرت أيضًا أن استخدام مواد تم الحصول عليها بشكل قانوني قد يُعد استخدامًا عادلاً، وهو ما يثير اعتراضات قوية من العديد من الكُتّاب.
بارتز علّقت على القرار بقولها: "أشعر أن هذا تصحيح أولي مهم فعلًا. لكنه ليس نهاية المعركة" ،فبالنسبة لكُتّاب مثلها، هذه المعركة لا تتعلق بالتعويض المالي فقط، بل بالدفاع عن الصوت الإبداعي البشري في عالم أصبحت فيه الآلات قادرة على تقليده في ثوانٍ.

























