خلال أسابيع قليلة، اجتاحت عبارة “6-7” المدارس حول العالم، بعدما تحولت إلى صرخة جماعية يرددها الطلاب في أي وقت ومن دون سبب واضح، لتصبح أشهر ترند مدرسي بين جيل ألفا، وتثير ارتباكاً واسعاً في صفوف المعلمين.
القصة بدأت من أغنية الرابر الأميركي Skilla Baby بعنوان “Doot Doot (6 7)”، التي تتكرر فيها الجملة بشكل موسيقي بلا معنى محدد. لكن المراهقين التقطوها بسرعة، وحولوها إلى رمز داخلي يردّدونه أثناء الحصص الدراسية، وفي ساحات المدرسة، وأحياناً في مقاطع كوميدية على تيك توك، ليتحوّل الرقم الغامض إلى علامة هوية لجيل كامل. ومع الانتشار الواسع، تعددت التفسيرات: البعض ربط “6-7” بطول لاعب السلة لاميلو بول (6 أقدام و7 إنشات)، وآخرون اعتبروها مجرّد رد ساخر أو صوت جماعي بلا معنى. لكن الغموض نفسه كان كافياً لجعلها تنتشر أكثر، إذ وجد فيها الطلاب طريقة للتسلية والتعبير عن انتمائهم لجيلهم.
من جهتهم، عبّر الكثير من المعلمين عن انزعاجهم من الظاهرة، بعدما أصبحت تُردّد داخل الصفوف بشكل عشوائي يقطع سير الدروس. بعض المدارس وصلت إلى حدّ حظر العبارة مؤقتاً، بينما حاول آخرون توظيفها في الأنشطة التعليمية أو تحويلها إلى وسيلة تفاعلية لتخفيف التوتر بين الطلاب.
الترند لم يبقَ داخل المدارس فقط، بل وصل إلى شاشات التلفزيون وبرامج السخرية ومنها “South Park” و“Abbott Elementary”، في إشارة إلى مدى تغلغله في الثقافة الشعبية. ويرى خبراء التواصل الاجتماعي أن “6-7” مثال واضح على كيف يمكن لعبارة بلا معنى أن تصبح رمزاً ثقافياً يوحّد المراهقين، ويكشف عن طريقتهم الفريدة في خلق لغة خاصة بهم داخل العالم الرقمي والواقعي معاً.

























