كشف علماء عن تطور طبي كبير قد يغيّر مستقبل علاج التصلب المتعدد (MS)، إذ تمكّنوا من اكتشاف طريقة لإصلاح تلف الأعصاب الناتج عن المرض، وليس فقط إبطاء تقدمه كما تفعل العلاجات الحالية.

يعاني مرضى التصلب المتعدد من هجوم جهاز المناعة على طبقة الميالين، التي تحيط بالألياف العصبية وتحميها، ما يؤدي تدريجيًا إلى فقدان الوظائف العصبية، ولكن فريقًا من الباحثين في جامعتي كاليفورنيا ريفرسايد وإلينوي توصّل إلى مركبين جديدين، K102 وK110، لا يقتصر دورهما على تنظيم نشاط المناعة، بل يساعدان أيضًا الجسم على تجديد طبقة الميالين بشكل طبيعي.

وقد أظهر المركب K102 نتائج واعدة في تجارب أُجريت على نماذج فئران وخلايا بشرية، إذ ساهم في استعادة العزل العصبي وتحسين الوظائف العصبية بشكل فعّال، ويعمل المركبان من خلال تنشيط خلايا تُعرف بـ"الخلايا السلفية قليلة التغصن"، وهي المسؤولة عن إنتاج الميالين، وتشجيعها على النمو وإصلاح الأنسجة التالفة.

يُذكر أن هذا المسار الحيوي يتعطّل لدى مرضى التصلب المتعدد، لكن K102 أعاد تنشيطه، وبعد دراسة أكثر من 60 مركبًا كيميائيًا، تم اختيار K102 وK110 بناءً على فعاليتهما وسلامتهما العالية. وقد بدأت عملية تطوير هذه المركبات سريريًا من خلال شركة "كادينزا بايو" الناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية، استعدادًا للانتقال إلى التجارب على البشر.

ورغم أن التجارب السريرية لم تبدأ بعد، إلا أن هذا الاكتشاف يُعد بارقة أمل حقيقية ليس فقط لمصابي التصلب المتعدد، بل أيضًا للأشخاص الذين يعانون من تلف الأعصاب الناتج عن إصابات الحبل الشوكي أو السكتات الدماغية.