رغم أن الحمّام يُعد المكان الذي نغتسل فيه، ونظن أننا نطرد منه الميكروبات، إلا أن الحقائق العلمية تُظهر العكس. فالكثير من البكتيريا والفيروسات والفطريات يمكنها البقاء حية على الأسطح المختلفة ومنها الأقمشة والبلاستيك والمعادن لأيام أو حتى شهور، ما يجعلها قادرة على التسبب بالعدوى لفترات طويلة.

صحيح أن الماء والصابون يُقللان من عدد الميكروبات على الجلد، لكنهما لا يقضيان عليها تماماً. بل إن دفء الحمّام ورطوبته يشكلان بيئة مثالية لتكاثرها ونموها.

المناشف… أكثر خطورة من ما تتخيل

وبحسب صحيفة إندبندنت البريطانية، فإن مشاركة المناشف تُعد من أكثر العادات التي تسهّل انتقال العدوى.

ففي تقرير أميركي، أدى استخدام منشفة واحدة بين لاعبي كرة القدم في المدارس الثانوية إلى تفشي بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية، إذ ارتفع خطر العدوى ثمانية أضعاف لدى من شاركوا نفس المنشفة.

وتُشير دراسة أخرى تابعت 150 أسرة على مدار عام، إلى أن مشاركة المناشف داخل المنزل ساهمت بوضوح في انتقال العدوى بين أفراد الأسرة، خصوصاً عند وجود جروح أو خدوش في الجلد.

فرشاة الأسنان… أداة شخصية جداً

أما فرشاة الأسنان فليست استثناءً. إذ يمكن أن تبقى الميكروبات على سطحها، وتؤدي الجروح الصغيرة في اللثة إلى تسهيل دخولها إلى الجسم.

ويحذر الخبراء من مشاركة فرشاة الأسنان نهائياً، لأنها قد تنقل فيروسات خطيرة مثل التهاب الكبد الوبائي سي، أو فيروس الهربس البسيط (HSV-1) المسبب لقروح البرد، أو فيروس إبشتاين بار الذي يسبب الحمى الغُدية.