تشير أبحاث حديثة إلى أن السباحة في المياه الباردة قد تقدم راحة فعالة للأشخاص المصابين بالاكتئاب. يُعتقد أن التعرّض للبرد يعمل كنوع من "الضغط الإيجابي" الذي يساعد الجسم على التكيّف مع التوتر، ما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية.

العامل البدني نفسه يلعب دورًا مهمًا، إذ أظهرت دراسة صغيرة أن بعض المشاركين الذين بدأوا بممارسة السباحة الباردة شعروا بتحسّن في المزاج، وتمكن البعض منهم من تقليل أو إيقاف الأدوية تمامًا.

في إحدى الحالات من المملكة المتحدة، تمكنت امرأة في الـ24 من عمرها، كانت تعاني من اكتئاب مقاوم للعلاج، من التخلص من الأعراض تمامًا بعد التزامها بجلسات منتظمة للسباحة الباردة، من دون الحاجة لأدوية لاحقًا.

من الناحية الفسيولوجية، يُعتقد أن هذه الممارسة تنشط العصب المبهم وتقلل الالتهابات، كما تعزز إفراز نواقل عصبية مرتبطة بتحسين المزاج، منها السيروتونين والدوبامين، وتوفر إحساسًا بالإنجاز والدعم النفسي والاجتماعي.

ورغم الحاجة إلى دراسات أوسع، فإن السباحة في المياه الباردة تبرز كخيار واعد وميسور التكلفة، يمكن أن يكمّل أو يساهم في علاج الاكتئاب.