تلعب العلاقة الحميمة دوراً أساسياً في توطيد الروابط العاطفية بين الزوجين وتعزيز مشاعر الحب، إلا أن كثيرات يلاحظن ظاهرة شائعة بعد انتهاء العلاقة: ميل الرجل إلى النوم مباشرة. فما السبب العلمي وراء ذلك؟

بحسب خبراء الصحة الجنسية، يعود هذا الشعور بالنعاس إلى مجموعة من العوامل الفسيولوجية والبيئية التي تؤثر على جسم الرجل بعد الجماع.

ففي البداية، يلعب المكان والزمان دوراً مهماً، إذ تتم العلاقة غالباً في المساء وفي أجواء مريحة داخل غرفة النوم، ما يجعل الجسم مهيأ طبيعياً للنوم بعد الاسترخاء.

أما السبب الأبرز فيرتبط بهرمونات الجسم، فبعد الوصول إلى النشوة، يُفرز هرمون البرولاكتين الذي يمنح الإحساس بالشبع الجنسي ويُخفف من الإثارة، كما يثبط إنتاج الدوبامين المسؤول عن اليقظة والنشاط، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب والرغبة في النوم، وتشير الدراسات إلى أن مستوى هذا الهرمون يرتفع بعد الجماع إلى أربعة أضعاف مقارنة بالاستمناء.

كذلك، يزداد إفراز هرمون الأوكسيتوسين أثناء العلاقة، وهو الهرمون الذي يساعد على الاسترخاء ويخفف التوتر، ما يجعل النوم بعد العلاقة أمراً طبيعياً للجسم.

وفي سياق متصل، شدد الخبراء على أهمية الحفاظ على جودة العلاقة الحميمة من خلال عدم إهمال فترة المداعبة، وتجديد الوضعيات بين الحين والآخر، إضافة إلى التواصل الصريح بين الشريكين حول الرغبات والمشاعر، لما لذلك من أثر في تعزيز التفاهم والانسجام بينهما.