تمكّن العلماء من تحديد 371 علامة جينية جديدة قد تمهّد الطريق لعلاجات مستقبلية تستهدف الشيخوخة.
جاء هذا الاكتشاف من خلال دراسة ضخمة شملت أكثر من 400 ألف شخص، فقد قام الباحثون برسم خريطة الروابط الجينية المرتبطة بالهشاشة، وهي حالة مرتبطة بالتقدّم في السن تؤثر على القوة الجسدية، الحركة، الحالة المزاجية، الإدراك، صحة القلب، والتغذية، وتصيب ما يقرب من نصف كبار السن.
وخلال هذه الدراسة، تم التعرف على أكثر من 400 منطقة جينية مرتبطة بالهشاشة، كان معظمها غير معروف سابقًا بعلاقته بالتقدّم في العمر. وتندرج هذه الجينات ضمن مسارات بيولوجية معروفة بأنها تؤثر في طريقة الشيخوخة، مثل الالتهاب، والتمثيل الغذائي، ووظائف الدماغ.
المثير في الأمر أن بعض هذه الجينات تتداخل مع مخاطر الإصابة بأمراض مثل ألزهايمر، السكري، الاكتئاب، والسمنة، مما يؤكّد أن "الهشاشة" ليست حالة واحدة، بل نتيجة تفاعل شبكات متعددة من العمليات البيولوجية.
الدراسة بيّنت أيضًا أنه لا وجود لجين واحد مسؤول عن الهشاشة، بل تتجمّع تأثيرات صغيرة من مئات الجينات لتجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم. وهذا يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية مخصّصة لكل فرد حسب بصمته الجينية، سواء كانت عبر أدوية مضادة للالتهاب، أو أدوية تنظم الأيض، أو حتى علاجات تجريبية تهدف إلى إزالة الخلايا التالفة من الجسم.

























