منذ عقود طويلة أصبح اللون الأصفر رمزاً ملازماً للحافلات المدرسية حول العالم.
هذا الاختيار لم يكن مجرد صدفة أو تقليداً جمالياً، بل قرار علمي مدروس، اتُّخذ منذ أكثر من 85 عاماً لضمان سلامة الأطفال.
السبب أن الأصفر هو اللون الأكثر لفتاً لانتباه العين البشرية، خصوصاً في النهار والظروف الجوية الصعبة منها المطر أو الضباب. يتميز بسطوعه العالي وبكونه مرئياً حتى من زوايا الرؤية الجانبية، ما يمنح السائقين فرصة أكبر لاتخاذ قرارات سريعة وحذرة عند اقترابهم من الحافلة.
وعلى عكس الأحمر الذي يُستخدم بكثرة في إشارات المرور وقد يسبب ارتباكاً، فإن الأصفر يرسل رسالة واضحة: تمهّل، هناك أطفال على الطريق. كما أن الكتابة السوداء على خلفية صفراء تمنح تبايناً بصرياً قوياً، يجعل الكلمات واضحة حتى من مسافات بعيدة.
يعود القرار إلى عام 1939، حين دعا الأكاديمي الأمريكي فرانك دبليو. سير إلى مؤتمر وطني لوضع معايير موحدة للحافلات المدرسية. من بين 44 معياراً تم الاتفاق عليها، كان أهمها اعتماد اللون الأصفر المعروف لحماية ملايين الأطفال يومياً، ورسخت في الأذهان صورة الحافلة الصفراء كرمز عالمي للأمان المدرسي.



























