قد يُعتقد أن الألم في الساقين مع التقدم في العمر أمر طبيعي، لكن في بعض الحالات، يمكن أن يكون مؤشرًا إلى مرض الشرايين الطرفية، وهو حالة صحية خطيرة تستدعي الانتباه المبكر.
ما هو مرض الشرايين الطرفية؟
يحدث مرض الشرايين الطرفية نتيجة تصلب الشرايين، إذ تتكوّن لويحات تعيق تدفق الدم إلى الأطراف. إذا انقطع الدم عن القلب أو الدماغ، قد يؤدي ذلك إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية. وعندما يقتصر الانسداد على الساقين أو الذراعين، تظهر أعراض مرض الشرايين المحيطية.
ويشير الدكتور آرون أداي، أخصائي طب الأوعية الدموية وطبيب القلب، إلى أن العرض الأكثر شيوعًا هو ألم في الساق أثناء المشي يخف مع الراحة. يوصف هذا الألم أحيانًا على شكل تشنج، حرقة، ثقل، أو ضيق في العضلات، ويظهر عادة عند صعود السلالم أو التلال أو ممارسة الرياضة. مكان الألم عادة يعكس موقع انسداد الشريان، وغالبًا ما يكون في الفخذ، الساق، أو الأرداف.
صعوبة التشخيص
أحد الأسباب التي تجعل تشخيص المرض صعبًا، هو أن بعض المرضى يخفون ألمهم أو يقللون من نشاطهم البدني، من دون وعي كطريقة للتكيف مع الحالة.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
العمر: كلما تقدم الشخص في السن، زاد خطر الإصابة.
الجنس: الرجال غالبًا أكثر عرضة مقارنة بالنساء.
عوامل مشتركة مع أمراض القلب: منها ارتفاع ضغط الدم، والتصلب الشرياني.
طرق التشخيص والفحوصات
يُنصح الأشخاص المشتبه بإصابتهم بمراجعة الطبيب لإجراء تاريخ مرضي شامل وفحص بدني.
الاختبار الأولي يسمى مؤشر الكاحل-العضد، إذ يقاس ضغط الدم في الذراعين والساقين لملاحظة أي فروق.
في حال الاشتباه بانسداد، قد تُجرى فحوصات متقدمة، منها الموجات فوق الصوتية المزدوجة، تصوير الأوعية المقطعي أو بالرنين المغناطيسي، أو تصوير الأوعية الباضع.
خيارات العلاج
إذا أظهرت الفحوصات انسدادًا في الشريان، قد يشمل العلاج:
فتح الانسداد برأب الوعاء (Angioplasty)
إدخال دعامة (Stent)
إجراء جراحة مجازة لتحويل مسار الدم.
يشدد الخبراء على أن الكشف المبكر والتشخيص الدقيق، يمكن أن يقللا من مخاطر مضاعفات خطيرة، منها بتر الأطراف، ويُحافظ على جودة حياة المرضى.























