كشفت أبحاث جديدة عُرضت خلال أكبر مؤتمر أوروبي لمرض السكري عن نتائج صادمة: تدخين السجائر الإلكترونية يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، مما يفنّد الادعاء الشائع بأنها بديل "آمن" عن التدخين التقليدي.


الدكتورة إيمي كيسندال وفريقها من معهد كارولينسكا قدّموا أدلة قوية خلال المؤتمر السنوي لرابطة السكري الأوروبية EASD لعام 2025، تشير إلى أن جميع أشكال استهلاك النيكوتين، سواء عبر التدخين، أو السجائر الإلكترونية، أو حتى التبغ غير المدخن، ترفع من خطر الإصابة بجميع أنواع السكري الأربعة المعروفة.
اعتمد الفريق على تحليل بيانات أكثر من 3300 مريض سكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى قرابة 4000 شخص سليم من دراسات نرويجية وسويدية. ووجدوا أن من سبق لهم التدخين معرضون لخطر الإصابة بـ السكري المقاوم للأنسولين (SIRD)، أخطر أنواع السكري، بأكثر من ضعفي غير المدخنين.
النتائج المتعلقة بالسجائر الإلكترونية كانت مقلقة للغاية؛ حيث أظهرت دراسة أمريكية نُشرت بالتزامن في American Journal of Preventive Medicine أن مستخدمي السجائر الإلكترونية يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 7% للإصابة بمقدمات السكري مقارنة بغير المدخنين. أما من يدخنون السجائر العادية والإلكترونية معًا، فترتفع نسبة الخطر لديهم إلى 28%، ما يعادل 7000 حالة إضافية سنويًا في الولايات المتحدة وحدها.

كما أظهرت البيانات أن التدخين يرفع خطر الإصابة بجميع أنواع السكري الأخرى:

بنسبة 20% للنوع الناجم عن نقص الأنسولين،

27% للنوع المرتبط بتقدم العمر،

و29% للنوع المرتبط بالسمنة.

أما المدخنون بكثافة (أكثر من 20 سيجارة يوميًا لمدة 15 سنة)، فكان خطر إصابتهم بـ SIRD أعلى بمقدار 2.35 مرة، إلى جانب زيادة تتجاوز 50% في احتمالية الإصابة بالأنواع الأخرى.
ويُعتقد أن السبب الرئيسي يعود إلى تأثير النيكوتين على مقاومة الأنسولين واضطراب عمليات التمثيل الغذائي، ما يُضعف قدرة الجسم على التحكم في مستويات السكر بغض النظر عن طريقة تعاطي النيكوتين.