رغم تزايد شعبية الأنظمة الغذائية الخالية من الغلوتين، يحذر خبراء تغذية من الامتناع غير المبرر عن تناول الغلوتين من دون وجود حالة صحية تستدعي ذلك، مشيرين إلى أن هذه العادة قد تؤدي إلى نقص غذائي ومشكلات في الهضم على المدى الطويل.
الغلوتين، وهو بروتين طبيعي موجود في القمح والشعير والشوفان، لا يشكل خطرًا على معظم الأشخاص، ويؤدي دورًا مهمًا في توفير الألياف والمعادن والفيتامينات ضمن النظام الغذائي المتوازن.
بحسب دراسات طبية حديثة، فإن الأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين من دون الإصابة بمرض السيلياك (تحسس الغلوتين) أو حساسية مثبتة سريريًا، قد يتعرضون إلى:
- نقص في الألياف الغذائية، ما يضر بصحة الجهاز الهضمي.
- انخفاض مستويات الحديد وحمض الفوليك، الموجودين غالبًا في الحبوب الكاملة.
- اضطراب في ميكروبيوم الأمعاء، نتيجة الحرمان من أنواع معينة من الكربوهيدرات المفيدة.
وتؤكد اختصاصية التغذية الإكلينيكية د. منى أحمد أن "الغلوتين لا يمثل مشكلة صحية إلا لفئة ضئيلة من الناس، بينما يمثل مصدرًا غذائيًا مهمًا للأغلبية". وتضيف: "التحول المفاجئ إلى أطعمة خالية من الغلوتين قد يؤدي إلى استهلاك منتجات مصنّعة مليئة بالسكر والنشويات، وهو ما يتعارض مع الهدف الصحي من الحمية".
لذلك لا يُنصح بتجنّب الغلوتين إلا بعد تشخيص طبي مؤكد، أو في حال الاشتباه بحساسية، يجب إجراء اختبارات السيلياك وحساسية الغلوتين. وتناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف مثل البرغل، القمح الكامل، والشوفان الطبيعي (إذا لم توجد حساسية).