توصلت دراسة دولية حديثة، إلى أن روبوت دردشة يُدعى "أماندا"ـ قادر على مساعدة الأزواج في تجاوز خلافاتهم بفعالية تماثل أحد أنجح الأساليب العلاجية النفسية المعروفة: "العلاج بالكتابة".
واعتمد البحث، الذي أجرته جامعتا لوزان السويسرية وروهامبتون البريطانية، بالتعاون مع جهات أكاديمية أخرى، على تجربة سريرية شملت 258 بالغًا يواجهون صعوبات في علاقاتهم العاطفية. وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين: إحداهما تفاعلت مع "أماندا" عبر محادثات علاجية ذكية، والأخرى استخدمت تمرين الكتابة المعتمد في المجال النفسي.
النتائج كانت لافتة، إذ ان كلا الطريقتين أدتا إلى تحسن واضح في ثلاثة مجالات أساسية، فهم أعمق للخلاف، رضا أكبر عن العلاقة، وتحسن في الصحة النفسية. المفاجأة أن هذه التحسينات لم تكن مؤقتة، بل استمرت حتى بعد أسبوعين من انتهاء التجربة.
"أماندا"، المبني على نموذج ChatGPT-4o، لم يكن مجرد أداة رقمية؛ بل نال إشادة المشاركين بفضل قدرته على إظهار التعاطف، وتقديم دعم نفسي يبدو "إنسانيًا" بشكل غير متوقع. وعلّقت الدكتورة لورا فاولز، الباحثة الرئيسية، بأن جلسة واحدة فقط مع الروبوت كانت كافية لتقوية الروابط العاطفية بين بعض الأزواج وتحسين تواصلهم.
ونُشرت الدراسة في دورية "PLOS Mental Health"، واعتبرها الباحثون خطوة أولى نحو مستقبل يمكن فيه للذكاء الاصطناعي أن يسد فجوة الوصول إلى الدعم النفسي، خاصة في المجتمعات التي تفتقر إلى المعالجين المختصين.

























