قصة واقعية تعكس كيف ضاعت قطع نادرة من التراث المصري بسبب الجهل بقيمتها في ذلك الوقت.

فلاح بسيط من الأقصر باع تمثالًا ذهبيًا صغيرًا إلى أجنبي يُدعى هوارد كارتر، مقابل جنيه مصري واحد فقط.

لم يكن الفلاح يعلم أن التمثال الذي باعه كان يبلغ عمره أكثر من 3000 عام، ويزن حوالي 900 غرام من الذهب الخالص، ويمثل الإله الفرعوني آمون، إله الشمس والخصوبة عند المصريين القدماء.

أما كارتر، فعرف جيدًا قيمة التمثال، واعتبره صفقة العمر، وبعد سنوات قليلة، أهداه لصديقه البريطاني اللورد كارنفون كهدية عيد ميلاد.

لكن هذه "الهدية" كانت في الحقيقة ثروة طائلة، ففي عام 1983، قامت عائلة كارنفون ببيع التمثال في مزاد علني مقابل 83 مليون دولار، وهو ما أثار ضجة كبيرة عالميًا وقتها.

واليوم، لا يزال نفس التمثال معروضًا في متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك، وتُقدّر قيمته الحالية بأكثر من نصف مليار دولار.

هذا التمثال لم يكن مجرد عمل فني ذهبي، بل شاهد حي على جزء من التاريخ والتراث المصري الذي لم يُقدّر في زمانه، وذهب إلى خارج البلاد دون وعي بقيمته الحقيقية.