في كازاخستان، وعلى بُعد 300 ميل من العاصمة أستانا، تقع قرية "كالاتشي" التي اشتهرت باسم "القرية النائمة"، بعد أن أصيب سكانها بنوبات نوم مفاجئة وطويلة، استمرت أحيانًا لأيام من دون قدرة على الاستيقاظ.
بدأت الظاهرة في ربيع 2013، حين نام 8 أشخاص فجأة خلال عطلة نهاية الأسبوع، من دون أي تفسير. تكررت الحالات، وبلغ عدد المصابين 152 شخصًا، عانوا من أعراض مثل الصداع، والدوخة، وفقدان الذاكرة، وارتفاع ضغط الدم.
من بين الضحايا، كان "فيكتور كازاتشينكو" الذي غفا أثناء القيادة ليستيقظ بعد 4 أيام في المستشفى. وقد أصيب بالمرض مرتين من قبل.
على مدار عامين، حاول العلماء تفسير الظاهرة، فأجروا أكثر من 20 ألف اختبار بيئي وصحي، وطرحت فرضيات تتراوح بين التسمم والمعادن الثقيلة والإشعاع، لكن دون نتيجة قاطعة. السكان اعتقدوا أن السبب هو منجم يورانيوم مهجور من الحقبة السوفيتية بجوار القرية.
مع استمرار الحالات، قررت الحكومة نقل السكان إلى قرى مجاورة، خاصة بعد أن بدأ المرض يصيب الأطفال ويسبب لهم هلاوس مرعبة.
وأخيرًا، وبعد 700 يوم من البحث، أعلنت الحكومة الكازاخية أن السبب هو ارتفاع مستويات أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات في الهواء، ونقص الأكسجين نتيجة تأثيرات منجم اليورانيوم المغلق.
وهكذا، انتهى لغز "النوم السلطان" في كالاتشي، لكن القرية لا تزال تحمل لقبها الغامض: القرية النائمة.


























