نجح العلماء في نقش كامل الجينوم البشري على بلّورة خماسية الأبعاد، جسم قادر على تخزين ما يصل إلى 360 تيرابايت من البيانات لمليارات السنين.
وقد ابتكر باحثون في جامعة ساوثهامبتون هذه البلّورة الزجاجية المُصغّرة، لتصبح صدى معاصراً لألواح "بايونير" التي أُطلقت يومًا إلى الفضاء كرسالة إلى الكون، لكن وعلى عكس تلك الآثار الأولى، فإن هذا الوسيط صُمّم ليس فقط ليُسافر، بل ليصمد.
فداخل طبقاته، جرى ترميز المخطّط الكامل لنوعنا البشري، منقوشًا بدقّة استثنائية، ومصحوبًا بمفتاح بصري يتيح للأجيال المستقبلية تفسيره.
واليوم، يستقر أحد هذه البلّورات داخل كبسولة زمنية عميقة في كهف ملحي بالنمسا، مخزن صُمّم لحماية المعرفة عبر العصور.
وعلى الرغم من أن البشرية لم تبلغ بعد مرحلة استدعاء الحياة من الحمض النووي المخزَّن، إلا أن هذه التقنية تُشير إلى مستقبل قد يجعل من سجلّنا الجيني، المحفوظ في زجاج منقوش بالضوء، أثرًا أبقى من أي صرح بنيناه يومًا.