كشفت دراسة حديثة أنّ الجلطات القلبية قد لا تكون ناجمة فقط عن تراكم الدهون أو الكوليسترول في الشرايين، بل عن عدوى بكتيرية خفية تعيش داخل جدران الأوعية الدموية، من دون أن تثير الشبهات!
البحث الجديد، الذي شارك فيه علماء من فنلندا وبريطانيا ونُشر في Journal of the American Heart Association، يشير إلى أن ترسّبات الشرايين قد تحتوي على مادة جيلاتينية لزجة مليئة بالبكتيريا، تتكون ببطء على مدى سنوات طويلة، دون أن يلاحظها الجسم أو يتصدى لها جهاز المناعة.
المثير في الأمر أن هذه البكتيريا تبقى خاملة، كأنها في وضع "سبات"، لكنها قد تستيقظ فجأة بفعل عدوى فيروسية أو مؤثر خارجي قوي، لتتحول إلى شرارة تشعل جلطة قلبية مفاجئة!
هذا الاكتشاف يعيد تعريف مسببات النوبات القلبية، إذ لم تعد الدهون والكوليسترول وحدها في دائرة الاتهام. ويفتح الباب لأدوية جديدة، مثل علاجات تستهدف البكتيريا الكامنة، قبل أن تتسبب بكارثة. كما يدعو لتوسيع مفهوم الوقاية، ربما يجب مراقبة العدوى البكتيرية ضمن فحوص القلب المستقبلية.