في صيف عام 2020، أصيب المصوّر الكازاخي أندريه خلودييف بفيروس كورونا، وأخذ معه كاميرا صغيرة تعود إلى الحقبة السوفيتية تُدعى Chaika-II ليوثّق الحياة في خطوط الجائحة الأمامية، رغم عدم معرفة ما إذا كان سينجو من المرض، وتعمل الكاميرا بنظام نصف الإطار (half-frame)، ما يضاعف عدد الصور الممكن التقاطها على شريط الفيلم الواحد.
حمّل خلودييف الكاميرا بفيلم أبيض وأسود يحتوي على 36 لقطة، والتقطها خلال الأسابيع الثلاثة التي قضاها مريضاً في العيادة، حيث أظهرت صور الأشعة التي أجراها وجود التهاب رئوي مزدوج ومتعدد البؤر في مرحلته الأولى، ما فاجأه إذ لم يشعر بأسوأ من نزلة برد أو إنفلونزا خفيفة.
وفي تلك اللحظة، تلقى اتصالاً من صديقة ذات خلفية طبية، أخبرته أن عليه التوجه فوراً إلى المستشفى، وإلا قد يهدد المرض حياته.
وعلى الرغم من غياب اللقاحات في ذلك الوقت، كانت المستشفيات ممتلئة، واختار العديد من الأشخاص العزل الذاتي.
أُدخل خلودييف إلى مستشفى في مدينة ألماتي، حيث وجد تجربة الدخول إلى المستشفى سريالية، إذ كان يتلقى جميع العلاجات اللازمة تحت مراقبة على مدار الساعة، لكنه كان يشاهد مرضى آخرين يبدو عليهم السوء فجأة، مما جعل الوضع مربكاً ومخيفاً في الوقت ذاته.
وعن سبب اصطحابه للكاميرا إلى المستشفى، قال خلودييف:"من دون أن أعرف ما إذا كنت سأنجو أم لا، لم أستطع أن أفوّت الفرصة… فقد تكون آخر جلسة تصوير لي".



























