كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة PLOS One، أن تحسين العادات اليومية البسيطة، منها النوم الجيد، وتناول الفواكه والخضروات، والنشاط البدني، يمكن أن يعزز بشكل كبير الصحة النفسية لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عامًا.

ووفقًا للدكتور جاك كوبر، الباحث المشارك في الدراسة، فإن "الشباب لا يحتاجون إلى نمط حياة مثالي للشعور بتحسن؛ تغييرات صغيرة مثل نوم أفضل أو ممارسة الرياضة لدقائق إضافية، قد تُحدث فرقًا واضحًا في شعورهم اليومي".

الدراسة، التي استندت إلى بيانات من ثلاث دول (نيوزيلندا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة)، أظهرت أن جودة النوم كانت العامل الأقوى المرتبط بالرفاهية النفسية، تليها التغذية الصحية، ثم النشاط البدني. كما وُجد أن تناول كميات أكبر من الفواكه والخضروات قد يخفف من آثار قلة النوم، والعكس صحيح.

ورغم بعض القيود المرتبطة بتنوع العينة، تؤكد النتائج على أهمية تبني سلوكيات بسيطة ومستدامة لتعزيز الصحة النفسية، خصوصاً في مرحلة عمرية مليئة بالتحديات مثل الانتقال من حياة المراهقة إلى البلوغ.

ويشير الدكتور جاك كوبر إلى أن: "ليس على الشباب بلوغ مستوى مثالي من الصحة ليشعروا بتحسن في رفاهيتهم، فمجرد نوم أفضل قليلًا، أو تناول طعام صحي أكثر قليلًا، أو ممارسة الرياضة لعشر دقائق إضافية، يمكن أن يُحدث فرقًا إيجابيًا في شعورهم خلال اليوم".

وتضيف الأستاذة تاملين كونر من قسم علم النفس بجامعة أوتاجو: "من بين هذه العادات الصحية، تبرز جودة النوم كأقوى مؤشر للرفاهية في اليوم التالي، لكن تناول الفواكه والخضروات والنشاط البدني يعزز أيضًا الرفاهية. هذا العمر يواجه ضغوطًا فريدة مثل مغادرة المنزل، والضغوط المالية والتعليمية والاجتماعية، وفهم العوامل الحياتية الداعمة للرفاهية يساعد الشباب على الازدهار وليس مجرد التأقلم."