يُعتبر القرنفل واحداً من النباتات الطبية الغنية بمركب الأوغينول، وهو عنصر طبيعي يمتلك خصائص مخدّرة ومضادة للالتهابات، الأمر الذي يجعله قريباً في مفعوله من بعض المسكنات الدوائية الشهيرة، ومنها الإيبوبروفين، وبالتالي يُصنّف كخيار طبيعي فعّال في التخفيف من الألم.
أثبتت الأبحاث العلمية أن زيت القرنفل يتمتع بقدرة واضحة على تسكين آلام الأسنان، والتقليل من الشعور بالانزعاج الناتج عن الحقن، بل وُجد في بعض الحالات أنه أكثر فاعلية من بعض المسكنات التقليدية المخصّصة للأطفال. ولم تتوقف فوائده عند هذا الحد، إذ كشفت الدراسات عن إمكانية تعزيز تأثير الليدوكايين أثناء الولادة عند دمجه بزيت القرنفل، بالإضافة إلى دوره في مقاومة البكتيريا، تحسين وظائف الكبد، والمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم.
ورغم أن استخدام القرنفل في الطهي يُعد آمناً بجرعات معتدلة، إلا أن اللجوء إلى زيوته المركّزة أو مستخلصاته بجرعات مرتفعة، قد يؤدي إلى تهيجات جلدية، أو ردود فعل تحسسية، أو حتى آثار جانبية خطيرة، خصوصاً عند المرضى الذين يتناولون أدوية سيولة الدم أو حقن الأنسولين.
النتائج الأكثر وضوحاً لاستخدام القرنفل ما زالت مرتبطة بشكل أساسي بـ طب الأسنان، إذ أثبت فعالية كبيرة في علاج الآلام الموضعية. ففي تجربة سريرية، ساعدت إضافة زيت القرنفل إلى الليدوكايين، في تقليل الألم الناتج عن الشقوق الجراحية الصغيرة أثناء الولادة، مقارنة بالاستخدام الفردي لليدوكايين.
أما في ما يخص الأبحاث حول آلام المفاصل، فما زالت في بداياتها، لكن النتائج الأولية مشجّعة. وبشكل عام، فإن فعالية القرنفل في تسكين الألم الموضعي، خصوصاً في الأسنان، إلى جانب فوائده الصحية المتعددة، تجعله بديلاً طبيعياً واعداً، حتى وإن لم يستطع أن يحل مكان المسكنات الدوائية بشكل كامل.