في سابقة علمية هي الأولى من نوعها عالميًا، أعلن فريق طبي في الصين عن نجاحه في إجراء أول عملية زراعة رئة خنزير معدلة وراثيًا في جسم إنسان كان في حالة موت دماغي، وذلك في خطوة وُصفت بالجريئة ضمن أبحاث زراعة الأعضاء بين الأنواع (xenotransplantation).
وبحسب ما نُشر في مجلة Nature Medicine، فقد استمرت الرئة المزروعة في العمل لمدة تسعة أيام كاملة داخل جسد المريض قبل أن تتوقف التجربة بطلب من عائلته، وخلال تلك الفترة لم تُسجَّل حالات رفض مفرط فوري للعضو المزروع، وهو ما يُعدّ تطورًا مهمًا في هذا المجال.
الرئة المستخدمة خضعت لتعديلات جينية دقيقة عبر تقنية CRISPR، شملت تعطيل ثلاثة جينات من الخنزير وإضافة ثلاثة جينات بشرية لتقليل احتمالية رفض الجسم للعضو، ومع ذلك، ظهرت مؤشرات التهابات وتلف لاحق، مما أكد للباحثين أن التقنية ما زالت بحاجة إلى مزيد من التطوير قبل تطبيقها سريريًا.
ويرى خبراء الطب أنّ هذه التجربة تمثل إنجازًا تاريخيًا رغم التحديات، إذ إن الرئة من أكثر الأعضاء تعقيدًا وحساسية للزراعة، نظرًا لتعرضها المباشر للهواء وصعوبة حمايتها من الاستجابات المناعية. ويأمل العلماء أن تسهم مثل هذه الأبحاث مستقبلًا في إيجاد حلول لأزمة النقص الحاد في المتبرعين بالأعضاء على مستوى العالم.


























