طوّر علماء في السويد ما يُسمّونه "جلد في حقنة"، وهو عبارة عن هيدروجيل حيّ، يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العناية بالحروق والجروح.


تحتوي هذه المادة على خلايا ليفية، وهي الخلايا الضامة التي تُكوّن الأدمة، تُزرع على حبيبات جيلاتينية مسامية.
يُعلّق الجل في حمض الهيالورونيك، ويرتبط به عن طريق "كيمياء النقر"، ويتدفق تحت الضغط، ما يسمح بحقنه أو طباعته ثلاثية الأبعاد مباشرة على الجرح، ثم يتصلب في مكانه.
في الدراسات التي أُجريت على الفئران، نجت الغرسات، واندمجت مع الأنسجة المحيطة، وشكلت أوعية دموية، وبدأت في إنتاج أدمة غنية بالكولاجين.
قد يُمكّن هذا النهج يومًا ما من التئام الجروح من دون ندوب، وذلك من خلال السماح للجسم بإعادة بناء الجلد من مكوناته الأساسية.
يتصور الباحثون أخذ خزعة صغيرة، وتوسيع خلايا المريض، وإعادة ترسيبها من دون جروح المتبرع المؤلمة التي تُخلّفها الطعوم، ما يُقدّم علاجًا أكثر إنسانية وفعالية للمرضى الذين يُعانون من حروق واسعة النطاق.
تتناول دراسة موازية عائقًا رئيسيًا في هندسة الأنسجة، وهو الدورة الدموية. ابتكر الفريق خيوطًا مرنة من الهيدروجيل، مكونة من 98% ماء، يمكن تشكيلها على شكل أنابيب لتدفق السوائل أو لاستضافة خلايا الأوعية الدموية. يمكن دمج هذه القنوات القابلة للتدفق مع مواد هلامية مشبعة بالخلايا، لدعم طعوم أنسجة أكبر وأكثر وعائية، وحتى عضيات مُنمّاة في المختبر، وذلك في مجال الطب التجديدي المستقبلي.
على مستوى العالم، تُصيب الحروق أكثر من 11 مليون شخص سنويًا، وغالبًا ما تُخلّف الطعوم الحالية ندوبًا تدوم مدى الحياة. ورغم أن هذا لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن عمل الفريق السويدي يُمثّل خطوة نحو إصلاح الجلد حسب الطلب، بما يتناسب مع كل مريض، ومستقبل يُعاد فيه بناء الأنسجة التالفة بدلًا من ترقيعها.