بينما ينجذب جيل الألفية و"زد" في بريطانيا إلى الحميات العصرية، منها أطباق الأساي بول أو حقن إنقاص الوزن، يعيد خبراء التغذية اليوم تسليط الضوء على نظام قديم نشأ في أربعينيات القرن الماضي خلال الحرب العالمية الثانية، ويُنظر إليه كخيار صحي واقتصادي في مواجهة السمنة والأطعمة فائقة المعالجة.
فقد فرضت ظروف الحرب حصصًا تموينية صارمة، إذ لم يحصل الفرد سوى على بيضة واحدة أسبوعيًا، ولتر من الحليب، وكميات محدودة من الزبدة واللحم والسكر والشاي، ما دفع البريطانيين للاعتماد على الخضروات الموسمية والحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه المعلبة، مع وصفات بسيطة ومشبعة مثل "فطيرة وولتون" وطبق "بابل آند سكويك".
إحدى التجارب الحديثة أثبتت فعالية هذا النمط حتى اليوم، إذ فقدت سيدة خمسة أرطال خلال ثمانية أيام فقط من اتباعه، مع شعورها بزيادة النشاط والطاقة. ويرى الخبراء أن سر نجاح النظام يكمن في غناه بالخضروات والألياف والحبوب الكاملة وقلة الدهون المشبعة، إضافة إلى تشجيعه على الطهي المنزلي والحد من الأطعمة المصنعة، وإن كانوا يشيرون إلى ضرورة تحديثه بإضافة مصادر بروتين متنوعة، ولا تتوقف مزايا النظام عند الصحة فحسب، بل تمتد إلى الكلفة، إذ تبلغ تكاليفه الأسبوعية نحو 15 جنيهًا إسترلينيًا فقط، مقارنة بما يصل إلى 82 جنيهًا أسبوعيًا لحقن إنقاص الوزن الحديثة مثل "مونجارو"، ما يجعله خيارًا فعالًا يجمع بين الفائدة الصحية والجدوى الاقتصادية.























