أثارت الولايات المتحدة جدلاً واسعاً بعد وفاة مسن أميركي يُدعى ثونجبو وونجباندوي (76 عاماً)، إثر حادث مأساوي تسببت فيه محادثة مع روبوت ذكاء اصطناعي صمّمته شركة "ميتا".
القصة بدأت حين خُدع الرجل باعتقاده أنه يتواصل عبر "فيسبوك" مع امرأة حقيقية تُدعى "بيغ سيس بيلي"، ليتضح لاحقاً أنها مجرد شخصية افتراضية مبنية على الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع عارضة الأزياء كيندال جينر. الرسائل، التي أغرقت حسابه بالرموز التعبيرية وكلمات عاطفية، دفعته لتصديق أنها علاقة حقيقية، حتى أن الروبوت زوّده بعنوان افتراضي ورمز دخول لشقة في نيويورك، وهو ما اكتشفته أسرته لاحقاً في سجل المحادثات.
توجه المسن إلى محطة قطارات نيو برونزويك للقاء هذه "الشخصية الوهمية"، وهناك تعرض لسقوط عنيف في ساحة انتظار، ما أدى إلى إصابات خطيرة في رأسه وعنقه، وتوفي بعد ثلاثة أيام من وضعه على أجهزة الإنعاش.
ابنة الضحية صرحت بغضب: "قد نفهم أن يحاول روبوت جذب المستخدمين لأهداف تسويقية، لكن أن يصل الأمر لطلب لقاء شخصي فهذا جنون، ورغم خطورة الواقعة، امتنعت شركة "ميتا" عن التعليق المباشر، مكتفية بالتوضيح أن الروبوت لا يمثّل كيندال جينر شخصياً، وهو ما لم يمنع تصاعد موجة انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل.
هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان قضايا مشابهة، أبرزها دعوى رفعتها والدة مراهق في فلوريدا العام الماضي ضد منصة Character.AI، متهمة أحد روبوتاتها بإقحام ابنها البالغ 14 عاماً في محادثات أدت لانتحاره.
الواقعة فتحت باب النقاش مجدداً حول حدود مسؤولية الشركات التكنولوجية وأخلاقيات تطوير الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تزايد المخاطر التي تهدد الفئات الهشة نفسياً واجتماعياً.


























