لأول مرة منذ نحو مئة عام، يعيد العلماء التفكير في شكل إشارات المرور التقليدية، حيث اقترح باحثون من جامعة ولاية كارولينا الشمالية إدخال لون رابع، الأبيض، إلى منظومة الإشارات، والهدف من هذا اللون الجديد هو تمكين المركبات ذاتية القيادة من إدارة التقاطعات بذكاء وفعالية.
عندما يضيء الضوء الأبيض، فهذا يعني أن السيارات ذاتية القيادة تتولى تنسيق حركة المرور فيما بينها، في حين يُطلب من السائقين البشر ببساطة متابعة السيارة التي أمامهم، وتُظهر النماذج أن هذه التقنية يمكن دمجها تدريجيًا إلى جانب الإشارات الحالية، بالتوازي مع ازدياد استخدام السيارات ذاتية القيادة.
وقد أظهرت المحاكاة نتائج مشجعة: فعند أتمتة 10% من المركبات، انخفضت التأخيرات بنسبة 3%، وبلغ الانخفاض أكثر من 10% عند 30% من الأتمتة.
أما التبني شبه الكامل للنظام فقد أدى إلى تقليل أوقات الانتظار بنسبة 25% أو أكثر، مع تحسينات واضحة في استهلاك الوقود وانبعاثات العادم.
هذا النموذج يحظى بمتابعة عالمية، إذ ترى اليابان فيه فرصة لخفض الازدحام بنسبة تصل إلى 40%، بينما تبحث دول أوروبية وبريطانيا في دمج الفكرة ضمن تشريعات القيادة الذاتية، و في الولايات المتحدة، تُجرى تجارب أولية في ميشيغان على تقاطعات معقدة وممرات الشحن.
رغم هذه الوعود، لا تزال هناك تحديات قائمة، مثل تدريب السائقين وتحديث البنية التحتية، كما يرى البعض أن إشارات المرور المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تُحقق نتائج مشابهة من دون الحاجة لتغيير الألوان، ومع ذلك، يُعد هذا الاقتراح خطوة جريئة نحو نظام مرور يُراعي البشر والآلات معًا.