أظهرت أبحاث جديدة نُشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences أن أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك GPT-3.

5 وGPT-4 وLlama 3.1 من شركة ميتا، تُظهر انحيازًا واضحًا لصالح المحتوى الذي تولّده هي نفسها مقارنة بالمحتوى المكتوب من قِبل البشر.
وقد أطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم "انحياز الذكاء الاصطناعي للذكاء الاصطناعي" (AI-AI bias)، وهو ما يثير مخاوف من أن النماذج اللغوية الكبرى قد تمارس تمييزًا منهجيًا ضد البشر في مجالات مثل التوظيف والتعليم وطلبات المنح.
اختبر الباحثون النماذج من خلال مطالبتها بالاختيار بين أوصاف لمنتجات وأفلام وأوراق علمية، بعضها مكتوب بواسطة البشر وبعضها الآخر بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد أظهرت النتائج أن النماذج فضّلت بشكل ساحق النصوص المُولَّدة آليًا، وكان GPT-4 الأكثر انحيازًا، ورغم أن المشاركين من البشر أظهروا بدورهم تفضيلًا طفيفًا للنصوص التي أنتجتها الآلة، إلا أن هذا التفضيل كان أقل بكثير من انحياز النماذج.
وحذّر الباحثون من أن هذا الانحياز قد يعمّق الفجوة الرقمية، مكرّسًا ما يشبه "ضريبة بوابة" (gate tax) تُ disadvantage أولئك الذين لا يستطيعون تحمّل كلفة أدوات الذكاء الاصطناعي، ومع استخدام هذه التقنيات بالفعل في عمليات فرز السير الذاتية وغيرها من القرارات المهمة، ينبّه الخبراء إلى أن استمرار هذا التفضيل دون ضبط قد يؤدي إلى ترسيخ أشكال منهجية من التمييز ضد البشر.