رغم انتشارها الواسع على أنها "الخيار الصحي"، إلا أن المشروبات المحلاة صناعياً قد تحمل مفاجأة غير سارة لمن يتبعون حمية غذائية.


فبحسب دراسة حديثة استمرت أكثر من 13 عامًا، تبين أن تناول هذه المشروبات قد يرفع احتمال الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تتجاوز 35%، وهي نسبة تفوق الخطر المرتبط بالمشروبات السكرية العادية.
وشمل البحث، الذي أجرته جامعة موناش الأسترالية بالتعاون مع جامعة ملبورن، أكثر من 36 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، وتم تتبع استهلاكهم للمشروبات المُحلاة بالسكر SSB والمشروبات المُحلاة صناعيًا ASB ومدى ارتباطه بالإصابة بالسكري.
وتوصلت الدراسة إلى أن علبة واحدة يومياً من مشروب "دايت" ترتبط بزيادة خطر السكري بنسبة 38%. بينما علبة من مشروب سكري تقليدي ترتبط بزيادة 23%.
ولا تتعلق المشكلة بالسعرات الحرارية فقط، إذ اشار الباحثون إلى أن المحليات الصناعية (مثل الأسبارتام والسكرين والسكرالوز) قد تتداخل مع استجابة الجسم للأنسولين، وتركيبة بكتيريا الأمعاء (الميكروبيوم)، ونظام الشهية وتنظيم الغلوكوز، وهو ما قد يؤدي إلى اختلال في التوازن الأيضي، حتى دون استهلاك سكر فعلي.
نتائج الدراسة، التي نُشرت في Diabetes & Metabolism، أثارت دعوات إلى إعادة النظر في سياسات التغذية العامة، وتوسيع الضرائب لتشمل المشروبات المحلاة صناعياً، كما تشجيع خفض استهلاك جميع المشروبات غير المغذية، وليس فقط السكرية.