في عام 1985، أثار الكيميائي النووي جالين وينسور موجة من الجدل عندما تناول كمية صغيرة من اليورانيوم أمام الجمهور، محاولًا إثبات أن المخاوف المتعلقة بالإشعاع مُبالغ فيها. وينسور، الذي عمل في مواقع نووية أمريكية رئيسية، كان يعتقد أن الإشعاع منخفض المستوى ليس بالخطورة التي تُروج لها الجهات الرسمية.

خلال محاضراته، لم يستخدم معدات حماية أثناء تعامله مع المواد المُشعة، بل وصل به الأمر إلى ابتلاع أكسيد اليورانيوم أمام الحضور لدعم وجهة نظره. وقد عاش حتى عام 2008، أي أكثر من عشرين عامًا بعد تلك التجارب المثيرة للجدل.

ورغم الاهتمام الواسع الذي نالته أفعاله، فإن المجتمع العلمي لم يدعم ادعاءاته، فقد أكد الخبراء أن اليورانيوم يُعد مادة سامة كيميائيًا ومُشعة في الوقت نفسه، وأن حتى الجرعات الصغيرة قد تُشكل مخاطر صحية خطيرة على المدى الطويل.

تبقى قصة جالين وينسور مادة جدلية تُستشهد بها كثيرًا في النقاشات حول السلامة النووية، لكنها لا تمثل ما يُجمع عليه العلماء أو ما تعتمده معايير السلامة الحديثة.