بلغ انخفاض عدد سكان اليابان أدنى مستوى له على الإطلاق العام الماضي، إذ انخفض عدد المواطنين اليابانيين إلى أكثر من 900 ألف نسمة، وهو أكبر انخفاض سنوي مُسجل على الإطلاق.

أظهرت البيانات الحكومية الصادرة يوم الأربعاء، أن عدد السكان يبلغ الآن 120 مليون نسمة، بانخفاض عن ذروته البالغة 126.6 مليون نسمة في عام 2009. ورغم سنوات من الحوافز الحكومية، ومنها إعانات الولادة وبرامج إجازة الأبوة، لا يزال معدل المواليد منخفضًا للغاية، بينما تستمر الوفيات في الارتفاع. في عام 2024، سجلت اليابان 687,689 ولادة فقط، بينما بلغ عدد الوفيات ما يقرب من 1.6 مليون حالة وفاة.

يستمر شيخوخة السكان في البلد في النمو، إذ أصبح ما يقرب من 30% من المواطنين كبارًا في السن. في الوقت نفسه، انخفضت نسبة السكان في سن العمل إلى 59% فقط، وهي نسبة أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 65%، مما يضع ضغطًا هائلاً على النظم الاجتماعية مثل المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية. ويقول الخبراء إنه حتى الارتفاع المفاجئ في معدلات المواليد لن يعكس هذا الاتجاه لعقود.

استجابةً لذلك، بدأت اليابان تدريجيًا في تبني الهجرة - وهو موضوع مثير للجدل في البلد. ومن بين الجهود المبذولة لجذب المزيد من المقيمين الأجانب، إصدار تأشيرة جديدة للبدو الرقميين ومبادرات لتدريب العمال.

ويبدو أن هذه الخطوات تؤتي ثمارها: فقد قفز عدد المقيمين الأجانب بأكثر من 10% العام الماضي ليصل إلى رقم قياسي بلغ 3.6 مليون. وبينما لا يزال من المتوقع أن ينخفض عدد سكان اليابان بنسبة 30% بحلول عام 2070، قد تُسهم الهجرة في إبطاء وتيرة الانخفاض.