نجح فريق من مهندسي جامعة ميشيغان في تطوير تقنية مبتكرة لتحسين أداء بطاريات السيارات الكهربائية، خاصة في درجات الحرارة المنخفضة، حيث تُعدّ بطء الشحن في الأجواء الباردة من أبرز العوائق التي تحدّ من إنتشار هذه السيارات.

وبحسب ما نشره موقع "إنترستينغ إنجينيرينغ"، فإن التقنية الجديدة تعتمد على تعديل في تصميم البطارية، يسمح بشحنها أسرع بخمس مرات من المعتاد، حتى عند درجات حرارة تصل إلى عشر درجات تحت الصفر، دون أن يؤثر ذلك على كفاءتها أو عمرها.

وقال البروفيسور نيل داسغوبتا، من قسم الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد في الجامعة، إن هذا الابتكار لا يتطلب تغييرات كبيرة في خطوط الإنتاج، ما يجعله خيارًا عمليًا أمام شركات تصنيع البطاريات.

يعتمد الحل على دمج عنصرين أساسيين: استخدام حفر دقيق بالليزر داخل القطب الموجب للبطارية لتسهيل حركة أيونات الليثيوم، وتطبيق طبقة زجاجية رفيعة من كربونات الليثيوم بسمك 20 نانومتراً لمنع تكوّن طبقة سطحية تؤثر سلبًا على كفاءة الشحن في الطقس البارد.

وأثبتت الاختبارات أن البطاريات المحسّنة تحتفظ بما يصل إلى 97% من سعتها بعد 100 دورة شحن سريع في بيئة باردة، ما يُعدّ إنجازاً كبيراً في هذا المجال.

وكان فريق البحث قد واجه تحديًا سابقًا يتمثل في بطء حركة أيونات الليثيوم داخل البطارية عند انخفاض درجات الحرارة، مما يقلل من سرعة الشحن ومدى الاستخدام. أما الآن، فإن الجمع بين الهيكل ثلاثي الأبعاد والطبقة الواقية يُحدث فرقًا حقيقياً، بحسب الباحث الرئيسي تاي تشو.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ لا تزال فيه الشكوك تحيط بفعالية السيارات الكهربائية في الشتاء. فقد أظهر استطلاع أجرته الجمعية الأميركية للسيارات (AAA) انخفاض نسبة الراغبين في شراء سيارة كهربائية في الولايات المتحدة من 23% في عام 2023 إلى 18% في 2024، بسبب مشاكل الأداء والشحن في الأجواء الباردة، والتي تفاقمت خلال موجة الصقيع في يناير الماضي.

ويأمل الباحثون أن تُمهّد هذه التقنية الطريق نحو سيارات كهربائية أكثر موثوقية في مختلف الظروف المناخية، مما يسهم في تسريع تبنيها عالمياً.