إن الأفعال التي نقوم بها يوميًا لها تأثير مباشر على صحتنا النفسية. في الواقع، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن بعض الأنشطة الإبداعية، كالبستنة والفنون والحرف اليدوية، مرتبطة بشكل كبير بتعزيز الرضا عن الحياة. ادخال العديد من الهوايات الى حياتك وروتينك قد تشعرك بسعادة أكبر ورضى ذاتي لم تكن تتوقعه واليكم لائحة لبعض الاقتراحات:

1- البستنة والزراعة :

​​​​​​وفقًا للأبحاث، يُمكن للبستنة تحسين مزاجك وتقليل التوتر بشكل أفضل من أنشطة الاسترخاء الترفيهية الأخرى. وفي الدراسة، طُلب من مجموعتين من الأشخاص إنجاز مهمة مُرهقة. بعد الانتهاء من العمل المُكلف به، طُلب منهم إما القراءة في الداخل أو البستنة لمدة 30 دقيقة. أظهرت النتائج أن المجموعة التي اختارت البستنة أفادت بأنها في مزاج أفضل من مجموعة القراءة.

2- الكتابة :

تؤكد دراسة أن الكتابة التعبيرية قد تُحدث فرقًا بين الشعور بالتوتر والسعادة. ربما يعود ذلك إلى أنها تُساعد الناس على فهم التجارب السيئة. وأظهر بحث أن الكتابة لمدة 15 دقيقة فقط على مدار ثلاثة أيام تُحسّن الصحة النفسية والجسدية. على الرغم من أن الكتابة عن الصدمات النفسية قد تكون مُزعجة ومُحبطة في البداية، إلا أن آثارها تختفي وتظهر فوائدها بعد أسبوعين. أُجريت هذه الدراسة مرات عديدة على مرضى التهاب المفاصل والألم المزمن، وطلاب الطب، والسجناء ذوي الحراسة المشددة، وضحايا الجرائم، والنساء بعد الولادة، من بلجيكا إلى المكسيك إلى نيوزيلندا. الفوائد لا تزال كما هي - وتدوم.

3 - الرسم:

كما هو الحال مع الكتابة، يُمكن للفن أن يُسعد الناس أيضًا. أظهرت دراسة أُجريت عام 2009 أن العلاج بالفن كان له تأثير إيجابي على نزلاء السجون. وأشارت النتائج إلى وجود اتجاه نحو تحسين المزاج وضبط النفس لديهم بشكل أكبر. ويعود ذلك إلى أن الرسم يُفرز الدوبامين. وبالتالي، يُؤدي الرسم إلى تفاعلات عصبية تُثير المتعة، مما يجعلك أكثر هدوءًا وسعادة. في الختام، تُضفي الهوايات على الحياة طابعًا أكثر تشويقًا. فبالإضافة إلى إضفاء الألوان على حياتك، يُمكنها أيضًا أن تُقدم لك فوائد صحية.

4- التصوير :

وفقًا لأبحاث في مجال التصوير الفوتوغرافي، فإن تصفح ألبومات الصور يجعلك أكثر سعادة من الشوكولاتة أو الموسيقى أو حتى برنامجك التلفزيوني المفضل. في هذه الدراسة، قارن بيتر نايش، دكتور علم النفس في الجامعة المفتوحة، مزاج الأشخاص الذين يستخدمون أربع هدايا تذكارية تقليدية مع أولئك الذين يتصفحون صورهم المفضلة. أظهرت النتائج أن مزاج من يشاهدون الصور تحسن باستمرار بنسبة 11%. عند تصفح ألبومات صورك الشخصية، يُحدث ذلك تحسنًا إيجابيًا في الاسترخاء والهدوء، بل وحتى شعورهم بالتقدير والشعبية. وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع في درجة السعادة بشكل عام. كما ان هواية التصوير تجعلك اكثر تركيزا ورجاء وبمجرد حصولك على اللقطة المطلوبة تضاف السعادة لديك.

5- حل الألغاز :

الألغاز وسيلة فعّالة للغاية لتنشيط أدمغتنا وتعزيز إنجازاتنا وهي وسيلة ممتازة لتحفيز هرمونات الشعور بالسعادة. يوضح الدكتور كيلور: "أنشطة مثل ألغاز الصور المقطوعة لا تُوظّف مهارات حل المشكلات في الدماغ فحسب، بل تُنشّط أيضًا مسارات المكافأة فيه، مما يُؤدي إلى الشعور بالإنجاز". ويضيف: "في كل مرة تُناسب فيها قطعة من الألغاز بشكل صحيح، يُطلق الدماغ كمية صغيرة من الدوبامين، مما يُعزز الدافع والمتعة. تُساعد هذه العملية على الحفاظ على التركيز والتفاعل، مما يجعل الألغاز وسيلة ممتازة لتحفيز مسارات المكافأة العقلية". علاوة على ذلك، تحظى الألغاز وغيرها من هذه الهوايات المُريحة بشعبية كبيرة هذه الأيام.

6- الإبداع في الحركة :

من المعروف ان ممارسة الرياضة تُعزز هرمون السعادة، لكن الذهاب إلى النادي الرياضي قد يبدو مُرهقًا للبعض. لهذا السبب تقترح الدكتورة كيلور الإبداع في الحركة التي تختارها: "ممارسة بعض الأنشطة الحركية غير التقليدية، مثل القفز على الترامبولين والرقص وتسلق الصخور، يُمكن أن تكون فعّالة للغاية لأنها تُشرك الدماغ والجسم معًا، مما يُؤدي إلى إطلاق مُستمر للدوبامين".

7- الاستماع إلى الموسيقى الحيوية:

هل تستمع إلى أغانيك المفضلة أثناء القيادة، أو أثناء تنقلاتك اليومية، أو كضوضاء خلفية؟ إحدى طرق دمج موسيقاك المفضلة في هواياتك اليومية هي الاستماع إليها بوعي. يقول الدكتور كيلور: "اختر نوع الموسيقى بناءً على احتياجاتك. على سبيل المثال، اختر موسيقى نابضة بالحياة وذات إيقاع إيقاعي عندما ترغب في زيادة حماسك. وفي المقابل، اختر موسيقى هادئة للمساعدة في تنظيم مشاعرك وتقليل التوتر".