انتشرت في الآونة الأخيرة، ميزة تحويل الصور الشخصية إلى اسلوب فني يشبه رسمات أفلام الأنمي اليابانية الشهيرة "استوديو غيبلي" باستخدام الذكاء الاصطناعي من "OpenAI" بشكل واسع منذ طرحها الأسبوع الماضي، إلا أنها في الواقع، تحمل هذه الميزة الممتعة مخاوف جدية من أن استخدامها قد يعرض خصوصية الأفراد للخطر.
وحذر نشطاء الدفاع عن الخصوصية الرقمية منمخاوف هذه الميزة، مشيرين إلى أن "OpenAI" قد تستغل هذه الفرصة لجمع ملايين الصور الشخصية التي يرسلها المستخدمون إلى منصتها، وهو ما يمكن أن يكون وسيلة لجمع بيانات جديدة وفريدة لم تُنشر مسبقًا على الإنترنت. ولفت النشطاء إلى أن هذه الصور قد تُستخدم لتدريب الذكاء الاصطناعي من دون موافقة صريحة من المستخدمين.
ويُسمح لـ"OpenAI" بفضل هذه الميزة، بتخزين هذه الصور، وبالتالي تخزين بيانات قد تشمل صورًا شخصية أو عائلية قد لا تكون متاحة للجمهور في الأصل، ما قد يُعرّض خصوصيتهم للخطر.
كما أن ذلك يُعتبر مخالفًا للوائح حماية البيانات مثل اللائحة العامة لحماية البيانات "GDPR" في الاتحاد الأوروبي، والتي تطلب تبرير جمع الصور من الإنترنت بناءً على "المصلحة المشروعة"، مما يتطلب تدابير حماية إضافية. إلا أنه بموافقة المستخدم على رفع الصور، يمنح "OpenAI" صلاحية لاستخدامها كما تشاء، ما يجعلهم في مأمن من هذه القوانين.
ومن بين المخاطر التي أشار إليها النقاد: اختراقات البيانات المحتملة، حيث قد تتعرض الصور الشخصية للتسريب في حال حدوث خرق أمني. كما أن هذه الصور قد تُستخدم لاحقًا لإنشاء محتوى مضلل أو تشهيري باستخدام الذكاء الاصطناعي. أيضًا، يمكن إعادة استخدام هذه الصور في الإعلانات المستهدفة أو قد تباع لأطراف ثالثة.
ولذلك، يُنصح المستخدمون بالتفكير مليًا قبل مشاركة صورهم الشخصية مع هذه الأنظمة، حيث قد تترتب على ذلك مخاطر طويلة الأمد.