في خطوة نوعية نحو تعزيز السلامة التشغيلية، والحد من المخاطر البشرية، أطلق سرب المهندسين المدنيين الرابع عشر التابع للقوات الجوية الأميركية، روبوت التفتيش المتطور Marten MK2 Pro، المعروف بلقبه VENOM – فينوم، والذي يعمل بالتحكم عن بُعد، ليكون أداة حاسمة في استكشاف البيئات الخطرة، خصوصاً في الأماكن الضيقة التي يصعب الوصول إليها بشريًا.
جاء التدشين الرسمي للروبوت خلال مهمة استجابة طارئة، حين استدعي فريق الطوارئ للتعامل مع تهديد مجهول تحت مخزن أرضي. وفور إنزاله في الظلام الدامس لأنظمة الصرف الصحي، أظهر "فينوم" إمكاناته المتقدمة، حيث بدأ في الزحف والاستكشاف، مزوّدًا بهيكل قوي ونظام مناورة عالي الدقة. ونجح في بث صور حية دقيقة، بفضل كاميرته الثنائية بدقة 1080 بكسل وتقريب بصري يصل إلى 10x، بالإضافة إلى كشاف قوي يدعم الرؤية في الإضاءة المنخفضة.
وأشار دونالد فيكري، مفتش الإطفاء والمسؤول عن اللوجستيات في السرب، إلى أن التعاون الفعال بين أفراد الفريق، ساهم في إنجاح العملية، مؤكداً أن الروبوت لعب دورًا أساسيًا في تقليل المخاطر على الأفراد، وأضاف: "من الأفضل أن نخسر آلة بدلاً من أن نعرض إنسانًا للخطر".
تم تصميم "فينوم" خصيصًا ليتعامل مع التضاريس الوعرة، بفضل إطاراته المقاومة للقطع، وقدرته على مواصلة الحركة حتى في حال انقلابه. كما يتمتع النظام بمرونة تتيح له الوصول إلى مناطق تُصنف عادة بأنها غير آمنة لدخول البشر، ما يعزز من دور التقنية في حالات الطوارئ.
وبعيدًا عن مهمته الأولى الناجحة، يُعد "فينوم" جزءًا من رؤية أوسع للقوات الجوية الأميركية لدمج الابتكار في البنية التحتية العملياتية. ومع إمكانية تحديث برامجه وتطويره عبر تطبيقات خاصة، يظل الروبوت مؤهلاً للاستجابة للتحديات المستقبلية في عمليات التفتيش والإنقاذ.
يمثل نجاح Marten MK2 Pro بداية حقبة جديدة من التنسيق بين الذكاء الصناعي والعمل الميداني، إذ أصبح بالإمكان اتخاذ قرارات مدروسة بناءً على بيانات دقيقة، من دون المخاطرة بحياة العاملين في الصفوف الأمامية.