هو ممثل ومخرج بولندي حاصل على الجنسية الفرنسية، أخرج عدة أفلام منها "الحي الصيني" و"طفل روزماري" و"المستأجر وتس" و"البوابة التاسعة" و"عازف البيانو" و"فينوس في الفراء".


رومان بولانسكي عضو في أكاديمية الفنون الجميلة حصل على منصب رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي، وعمل في المدرسة الوطنية للأفلام في وودج.
كما عمل في عدّة مجالات منها كمخرج أفلام، وممثل، ومنتج أفلام، وكاتب سيناريو، وكاتب، وممثل تعبيري، وممثل أفلام، ومخرج مسرحي.

حياة رومان بولانسكي وأعماله السينمائية
ولد رومان بولانسكي في 18 آب/أغسطس عام 1933 في بوﻻندا، باسم "رايموند رومان تيري بولانسكي" لأبوين يهوديين. جاء مع والديه من فرنسا الى بولندا قبل سنتين فقط من قيام الحرب العالمية الثانية، وبعد احتلال النازيين لبولندا تم اعتقال أمه في معسكر اوسشفايتس وماتت هناك، أما بولانسكي ابن الست سنوات فقُبض على والده وأرسل إلى أحد المعسكرات واضطر رومان الطفل إلى العيش بمفرده تماماً. وبصعوبة، استطاع أن ينجو بحياته من الملاحقة النازية، وعاش مع بعض الأُسر الكاثوليكية الفارّة من الاضطهاد وكان عليه أن ينام في اصطبل الأبقار خشية من الاعتقال النازي.
في عام 1955 ظهررومان بولانسكيفي Andrzej Wajda's A Generation ، وقصصه القصيرة مثل Dwaj ludzie z szafa عام 1958 ، وThe Fat and the Lean عام 1961 ، وفي عام 1962 Mammals ، كما تميّز بأسلوب الفكاهة السوداء واهتم بالعلاقات الإنسانية الغريبة.
وكان ظهوره المميز في Knife in the Water عام 1962 ، أول فيلم بعد الحرب البولندية الذي ﻻ ترتبط قصته بموضوع الحرب كما يجري بالفعل مع المخرج البولندي الرئيسي، ولكن بالرغم من ذلك إختار بوﻻنسكي مغادرة البلاد واﻻتجاه الى فرنسا.
و لاحقاً أصبح صديقاً لكاتب السيناريو جيرارد براش، وقد تشاركا بفيلمين هما: Repulsion عام 1965 ، و Cul-de-sac عام 1966، ونال الفيلم جوائز عدة منها جائزة الدب الفضي والذهبي في مهرجان برلين السينمائي، وفي عام 1968 ذهب رومان بولانسكي الى هوليوود، وقدّم فيلم Rosemary's Baby.
بعد فيلم Tess عام 1979، والذي حصل على جائزة اﻻوسكار وCesars، أصبحت أعمالرومان بوﻻنسكيعملة نادرة، كما أنه أيضاً أحب العمل في المسرح، ومن أفلامه أيضاً A Pure Formality عام 1994، وقد شارك في العديد من الأفلام.
وبعد الحرب عمل كممثل في الخمسينيات، وكانت هذه بدايته مع عالم التمثيل، كما أخرج الكثير من الأفلام باللغة الإنجليزية ويعتبر من أهم المخرجين السينمائيين في القرن العشرين.

مذبحة طالت زوجته والجنين في رحمها
الستينيات كانت إحدى الفترات الثورية في أميركا، خاصة مع حركات الاحتجاجات الشعبية ضد العنصرية وكانت من أشهر إفرازات تلك المرحلة تجمعات الهيبيز العشوائية التي تزعَّمها موسيقي وأحد المجرمين المضطربين نفسياً يدعى "تشارلز مانسون"، الذي شكّل جماعة صغيرة من متعاطي المخدرات، وأقنعهم بأنه زعيم روحاني، عُرفوا في ما بعد باسم "عائلة مانسون".
وفي آب/أغسطس عام 1969، أقنع مانسون أتباعه بالقيام بعدة جرائم قتل طَقسية في قلب أحد أحياء هوليوود حيث يعيش المشاهير والأثرياء، ووضع لهم خطة التحرك، وعناوين الضحايا، وحتى وسائل القتل، وكان من بين المنازل التي هاجموها منزل رومان بولانسكي وزوجته الممثلة شارون تايت.
وعندما كانت زوجته التي تبلغ الـ26 عاماً بصحبة بعض ضيوفه، تسلل 4 من أتباع مانسون، وقاموا بقتل الجميع خنقاً وطعناً، تنفيذاً لأوامر "مانسون"، ولقيت زوجته مصرعها بعدما تلقت 16 طعنة وهي حامل في شهرها التاسع بطفلها الأول من بولانسكي، ومات في رحم أمه. وبعد مقتل زوجته شارون تايت الوحشي بواسطة عصابة مانسون الشهيرة، قرر بولانسكي العودة الى أوروبا لتخطي المرحلة التي تركت ألماً في داخله.

الجوائز والترشيحات
الأوسكار
أفضل نص مقتبس عام 1969 عن فيلم Rosemary's Baby
أفضل مخرج عام 1975 عن فيلم Chinatown
أفضل مخرج عام 1981 عن فيلم Tess
أفضل فيلم عام 2003 عن فيلم The Pianist
أفضل مخرج عام 2003 عن فيلم The Pianist و فاز بها

الغولدن غلوب
أفضل نص عام 1969 عن فيلم Rosemary's Baby
أفضل مخرج عام 1975 عن فيلم Chinatown و فاز بها
أفضل فيلم عام 1981 عن فيلم Tess

جائزة سيزر
جائزة سيزر لأفضل فيلم عام 1980 عن فيلم Tess
جائزة سيزار لأفضل مخرج عام 2014
جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج عام 2010
جائزة الأوسكار لأفضل مخرج (عن عمل:عازف البيانو) عام 2002
Legion Honneur Commandeur ribbon.svg وسام جوقة الشرف من رتبة قائد، Ordre des Arts et des Lettres
Commandeur ribbon.svg نيشان الفنون والآداب من رتبة قائد

زوجات رومان بولانسكي
تزوج رومان بولانسكي للمرة الأولى من شارون تايت في عام 1968، ثمّ تزوّج مرّة ثانية من باربرا لاس عام 1959 واستمرّ زواجهما لثلاث سنوات وتطلقا عام 1962
لم يكتفِ بفشل التجربتين السابقتين بل حاول الزواج مرّة ثالثة، بعد لقائه بـ إيمانويل سينيه عام 1989، واستمر زواجهما حتى الآن.
لدى رومان بولانسكي إبن واحد إسمه مورغان بولانسكي.


قضية التحرّش الجنسي
مع بدء عرض فيلمرومان بولانسكيالجديد "J’accuse" باللغة الفرنسية أي "أتهم" باللغة العربية، بالإنجليزية سمي " An Officer and a Spy " أي "الضابط والجاسوس" في دور العرض السينمائية الفرنسية، وسط حالة من الجدل بعد ظهور اتهام جديد ضدّه بجريمة الإغتصاب بالتزامن مع إعلان بدء عرض فيلمه الجديد. من جانب المصورة والممثلة البولندية الفرنسية السابقة "فالنتين مونير"، التي ادعت بأنه اغتصبها بوحشية عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها.
وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، بعد عرضه في مهرجان البندقية السينمائي.
وأفادت صحيفة "لو باريزيان" بأنه تم إلغاء العرض الأول للفيلم في الحي اللاتيني في باريس، بعدما أغلقت ناشطات المساواة بين الجنسين دار السينما.
في وقت رفضت فيه وزيرة المساواة بين الجنسين مارلين شيابا الانضمام إلى دعوات مقاطعة الفيلم.
وكان فيلم "j’accuse" قد فاز بجائزة هيئة التحكيم الكبرى بمهرجان فينيسيا السينمائي، ويتناول الفيلم الإدانة الظالمة بتهمة التجسس، بحق ضابط يهودي في الجيش يدعى ألفريد دريفوس عام 1894، وعمل على ردّ اعتباره تماماً في نهاية القصة.


قضية التحرش الجنسي بقاصر
في عام 1977 أثناء قضائه بعض الوقت داخل جناح مخصص له في منزل الممثل صديقه النجم جاك نيكلسون، إستضاف عارضة الأزياء الصغيرة سامانثا جايلي، بهدف التحضير لجلسة تصوير خاصة بمجلة Vogue العالمية.
وبعد جلسة التصوير، قدّم لها كأس نبيذ وضع فيه مخدر، ثم اعتدى عليها جنسياً. وبعد أيام، قُبض علىرومان بولانسكيفي أحد فنادق لوس أنجلوس، وعثر في غرفته على مجموعة صور للفتاة عارية تماما التي لم تكن تبلغ سوى 13 عاماً فقط، ووُجِّهت له تهم هتك العرض والإغتصاب بالتخدير، وبعد قضاء بعض الوقت تحت التقييم النفسي، وافق على الاعتراف بممارسة الجنس معها، مقابل إسقاط التهم الاخرى مثل الاغتصاب والتخدير، والتي قد تزيد من عقوبته.
إلا أن المحاكمة شهدت العديد من التغييرات في القضاة والمُدعي العام، الأمر الذي هدد رومان بولانسكي بحكمٍ أكثر قسوة ففي عام 1978، وقبل الحكم النهائي بيوم، هرب بولانسكي إلى لندن، ومنها إلى فرنسا، وظل باقي حياته فيها حتى اليوم، بصفته فرنسي الجنسية، وحاملاً للجنسية البولندية.

محاولة فاشلة لإعتقاله
عام 2009 قُبض علىرومان بولانسكيفي "زيورخ" بسويسرا، وطالبت الولايات المتحدة الأميركية بتسليمه، ولكن عاصفة من الجدل والدعم غير المسبوق دعمته مطالبة بمنع تسليمه، وسُجن شهرين في سويسرا، ثم وُضع قيد الإقامة الجبرية شهرين آخرين، عاد بعدهما إلى الحرية مرّة أخرى.
وفي عام 2015، جددت أميركا طلب تسليم بولانسكي باعتباره فارّاً من العدالة، لكن السلطات القضائية في بولندا رفضت الطلب، باعتبار أن بولانسكي قضى عقوبته في سويسرا بالفعل، وطالب بإسقاط القضية بأكملها من محاكم لوس أنجلوس.