إعتُبرت النجمة العالمية ليدي غاغا أكثر النجمات جنوناً وغرابةً في القرن الواحد والعشرين بسبب إطلالاتها وأزيائها الجريئة التي ساهمت في توسّع شهرتها حول العالم. وواجهت ليدي غاغا قضايا عديدة منها مناهضة رهاب المثليين والعنف ضدّ المرأة. هذه الأسطر تختصر حياة غاغا من الفقر الى العالمية ومن ثمّ الى الإفلاس.

ليدي غاغا ومعاناة الطفولة

ولدت ليدي غاغا يوم 28 آذار عام 1986 في إيطاليا وأطلق عليها والداها إسم "ستيفاني جوان انجلينا جرمانوتا". قبل أن تختار إسمها الفني بنفسها " ليدي غاغا " نسبة للأغنية "Radio Gaga" لفرقة الروك البريطانيّة "Queen".

عانت كثيراً في طفولتها وخلال أيام الدراسة حيث كانت منبوذة من زملائها في المدرسة، وكانوا ينعتونها بأبشع الصفات ويهزأون منها لأن أسنانها كانت على شكل أسنان الأرنب. وتعود غاغا الى الوراء وتروي قصة حصلت معها عندما كانت صغيرة حيث سخر منها أصدقاؤها ورموها داخل سلّة المهملات في المدرسة.

عاشت حياة من الكآبة وصلت الى حدّ اليأس، لكنّها كانت تحلم بالشهرة، ووصلت درجة الإستهزاء بإحدى الفتيات الى إنشاء صفحة لها على أحد مواقع التواصل الإجتماعي بإسم "ستيفاني لن تكوني مشهورة أبداً"، لتحطيم معنوياتها.

ليدي غاغا تشقّ طريقها نحو الشهرة

قرّرت ترك الجامعة بسبب الضغوط النّفسيّة التي عاشتها في محاولة منها الى شقّ طريقها بنفسها، والتفرّغ للفنّ بالكامل. لكن والديها لم يتقبلا قرارها هذا، فاضطرت الى ترك المنزل والسكن وحدها في أبخس الشقق أجرا في نيويورك وسط ظروف حياتيّة متدنيّة، بانتظار أن يستمع إليها أحدهم ويحوّلها الى نجمة حقيقيّة.

عام 2006 وقّعت ستيفاني أوّل عقد مع شركة الإنتاج Def Jam لكنّها طردت منها بعد ثلاثة أشهر. بعد سنتين أصدرت أوّل ألبوم لها بعنوان "Fame" الذي احتلّ المراتب الأولى عالميًا وكان تذكرتها الأولى نحو النجاح والشهرة حول العالم.

حصلت على ثماني جوائز دفعة واحدة في حفل جوائز MTV vma وارتدت فيه فستاناً من اللّحوم احتجاجاً منها على تسريح المثليين جنسيًّا من الخدمة العسكريّة في إشارة الى أنه من الضروري المطالبة بحقوقنا كبشر وإلا لن يحصل الإنسان على حقوقه إلا اللّحم الذي يغطي عظامه! هذه الإطلالة سرقت عدسات الكاميرات لحظة وصولها الى الحفل وتصدرت الصفحات الأولى في الصحف والمجلات، كما نالت نصيبها من التعليقات القاسية التي لم تُعجب بإطلالتها.

عام 2011 أصدرت ألبومها الثاني "Born This Way" الذي يعتبر أكثر ألبوماتها دفاعا عن المثليين والمتحولين جنسياً وجميع المكبلين بعقد المجتمع وقيوده حيث تدعو فيه الى التحرّر.

وعام 2016 نالت جائزة الـGolden Globe عن دورها الرّسمي الأوّل في مسلسل ِAmerican horror Story.

ليدي غاغا وهويتها الجنسية

كشفت ليدي غاغا أنّها ازدواجية الميول الجنسيّة وهي من أشرس المدافعين عن حقوق المثليين والمتحولين جنسيًّا حول العالم، حتى أنّها تحدّت الحكومة الرّوسيّة في إحدى حفلاتها هناك وسخرت من عدم القبض عليها رغم أنها خالفت القوانين. ولُقّبت في تلك الفترة "بالأمّ الوحش" وأصبحت تنادي متابعيها بالصّغار الوحوش.

ولأنّها تقمّصت في حفلة VMA شخصيّة جو كالدرون، قام كثيرون بالتّشكيك في هويّتها الجنسيّة وقالوا إنها متحوّلة جنسياً

ولاحقاً أصبحت الفنانة الأكثر بحثاً عبر محرّك البحث غوغل، لكثرة الجدل الذي أحدثته في مواضيعها.

وعام 2014، صرّحت في إحدى المقابلات بأنها تعرّضت للتحرش الجنسي من قبل منتج موسيقي عندما كانت في الـ 19 من عمرها.

أحلام ليدي غاغا المستقبليّة

تمنّت ليدي غاغا أن تصوّر سيرة حياتها بفيلم وثائقي ورغبت أن تقوم الممثلة ماريسا توماي بتجسيد سيرتها على شاشة السينما لأنها ترى بأنها تشبهها تماماً عندما تفقد أعصابها، وهي معجبة جدًّا بها.

ليدي غاغا أطلقت عطراً بإسمها بعنوان "FAME" أي "الشهرة" صنف كأهم عطر في الأسواق وأشدها غرابة ويتضمن عينة من دماء الليدي غاغا وعينة من سائل منوي لمتبرّع مجهول. وقد وصف النقّاد الإعلان الترويجي للعطر بفيلم رعب سيطر عليه اللون الأسود والرجال العارية المقنّعة.

وعام 2009 اعترفت بأنها وصلت الى حدّ الإفلاس أي في ذروة نجوميتها بعد أن أنفقت كل ما تملك في الإستعراضات والأزياء التي بلغت قيمتها 3 مليون دولار.

ليدي غاغا مدمنة على البوليميا والمخدرات

كشف أحد العاملين في فريق عمل الفنانة عن أنها تحب الطعام بشكل يفوق التصوّر الى حدّ الشراهة وحرصها على رشاقتها كان يدفعها الى التقيؤ الذاتي مرّات عدّة بعد كل وجبة كي تتخلّص من الطعام. ومن المعروف أن أصحاب هذه العادة مصابون بالإضرابات النّفسيّة والاكتئاب والقلق ومشاكل إدمان المخدرات أو الكحول وأيضا ارتفاع نسبة الرغبة بالانتحار وإيذاء النفس.

ولأنها تعشق الطعام، قامت يوماً بتوزيع شرائح البيتزا على المعجبين بقيمة ألف دولار الذين انتظروها لساعات طويلة حتى تنتهي من تسجيل أغنيتها في الاستديو.

كما أنها مدمنة على الويسكي حيث تمضي يومها في شرب الويسكي في خطوة منها لكي تجبر على ممارسة الرياضة في اليوم التالي للتخلّص من السموم التي شربتها في الليلة الماضية.

وإلى جانب البوليميا أكّدت ليدي غاغا في إحدى المقابلات، أنها تتعاطى الماريجوانا لأنّها تمنحها المخيلة الواسعة لكتابة كلمات أغانيها.