حلّ القائم بالأعمال في السفارة البلغارية في لبنان بلامين تزولوف "Plamen Tzolov" و الممثلان جهاد الاطرش وإلفيرا يونس، ضيوفاً على برنامج "حديثَك بمحلّو" الذي يعدّه ويقدّمه الزميل شادي معلوف عبر إذاعة صوت لبنان 93.

3fm للحديث عن امسية دعت اليها سفارة بلغاريا تقام في 12 الجاري في قصر الاونيسكو، ويقرأ في خلالها الاطرش ويونس مختارات شعرية بلغارية مترجَمة الى اللغة العربية، كما تمّ التطرق خلال الحلقة الى شؤون فنية ونقابية.

"الشعر ثقافة محبَّبة تدخل القلوب و تحرِّك المشاعر و تُنسي الناس ما يعانونه ، والشعر والادب لقاء حضارات وتبادل ثقافات"، بهذه الكلمات عبّرت الممثلة الفيرا يونس عن أهمية الشعر والسبب الذي يدفعها للمشاركة في مثل تلك الامسيات، كاشفة أنها من حين الى آخر، تنقل صوراً تخطر على بالها واحاسيس، الى قصائد تحتفظ بها لنفسها، خصوصاً وأنها سبق ودرست الأدب العربي وقدّمت خلال مسيرتها التمثيلية برامج ومسلسلات أدبية وثقافية وشعرية عن كبار الأدباء والفلاسفة والشعراء، الأمر الذي جعلها قريبة من عالم الشعر.


أما الممثل جهاد الأطرش فتحدّث عن أعمال تمثيلية عديدة سبق وقدمها في التلفزيون عن التراث والثقافة والعلماء العرب. ورغم كونها اعملااً نخبوية للخاصة من مثقفين وطلاب جامعات ودارسين، لكنّه فخور بها لاسيّما وانها عُرضت عربياً وقرّبت الانسان المعاصر من العلم والتاريخ والفلسفة، مشيرا الى اختصاصه في الفلسفة وعلم النفس.

القائم بالاعمال في السفارة البلغارية في لبنان بلامين تزولوف ( Plamen Tzolov ) قال من جهته ان الثقافة من مهمّات العمل الدبلوماسي، وتساهم في مدّ الجسور بين الدول والشعوب وهي من الوسائل المساعدة للنشاط الدبلوماسي والسياسي كونها تفتح النوافذ والافاق ولا تخلق مشكلات، متناولاً في حديثه النشاطات الثقافية العديدة التي قامت بها سفارة بلغاريا في لبنان خلال الفترة القريبة الماضية، خصوصاً وإن الشعب البلغاري يعرف الادب العربي واللبناني من خلال بعض الترجمات خصوصاً لجبران خليل جبران وامين معلوف على سبيل المثال.

واشار تزولوف الى مشروع قريب يتم الاعداد له لاقامة امسية لقراءة الشعر اللبناني المنقول الى البلغارية، يحضرها الممثلان الفيرا يونس وجهاد الأطرش كنجمين لبنانيين مكَرمين في بلغاريا.

من جهة اخرى تطرّق الاطرش و يونس الى شؤون تمثيلية، فاعتبرت الفيرا يونس انه في ما مضى كانت مدرستنا التمثيلية منضبطة ومسؤولة، لأنه لم يكن في لبنان سوى التلفزيون الذي ينتج المسلسلات، وبالتالي كانت تُجرى قراءات مسبقة للنصوص قبل التنفيذ وكان الكاتب يعود لتنقيح نصّه مرات ومرات" وأشارت الى كلمات كان استخدامها ممنوعا في الأعمال الفنية التي تدخل كل منزل و تطال كل الشرائح والفئات العمرية، معتبرةً انّ من واجب الفنان والاعلامي ان يقوم بدور في التربية المدنيّة حتى لو كنّا نقدّم للجمهور فناً ترفيهياً اليوم كل تلك المبادئ انتهت"، امام كل ذلك – تابعت الفيرا يونس – " لم اعد اشعر ان ما يجري اليوم ملعبي لدي تاريخ من الاعمال افضّل عدم توسيخه بأي شي تافه. قرأت نصوصاً عُرضت عليّ ورفضتها لأن الادوار فيها لم تعد تحمل اي رسالة" وسألت:" هل لأني اصبحت في اواسط العمر بات لزاماً عليّ القبول بالادوار المسطّحة التي لا تقدّم شيئاً لي ولا للمشاهد، وتقتصر على ماما بعملك عروس أو بناولك المنشفة؟".


وقالت يونس: "جيلنا يُغني العمل التمثيلي ويُضيف اليه ويزيده دسماً، لا يجوز وضعنا على الهامش فلدينا اسم وخبرة و جمهور يثق بنا".


اما الفنان جهاد الاطرش فقال من جهته انه رغم "انّ المسلسلات كانت في الماضي كناية عن بطل وبطلة ومجموعة من الادوار المساندة، انما كانت هناك مسلسلات تحرّكها ادوار الاب والام والعمّ والجد والجدة، اليوم زمن البطولات الجماعية، لكن لا ادوار مناسبة لمن هم في اعمارنا، صرنا فقط للزينة".

واعتبر ان بعض الوسط الفني يتخبط ، ليس فقط فنياً بل اخلاقياً ايضا، متحدثا عن دعوته الى القاهرة للمشاركة في مهرجان شعري بعنوان "الكلمة نغمة"، ليُفاجأ منذ يومين باتصال تلقّاه من الجهة المنظمة في القاهرة يسألونه عن وضعه الصحي بعد ان وردتهم اخبار انه مريض وفي حالة نزاع، وهنا طلب الاطرش من بعض الفنانين، خصوصاً من ارسل مثل هذا الخبر الى القاهرة، المحافظة على مستواهم الاخلاقي، وفي سؤال عما اذا كان يعتقد ان سبب نشر مثل هذا الخبر، المنافسة الفنية، أجاب:" اذا كان السبب هو التنافس الفني، فأرجو ان تكون المنافسة بمستوى أعلى".


و في الشأن النقابي وجّه الاطرش التحية الى النقيبة الحالية للفنانين المحترفين شادية زيتون دوغان والنقيبين السابقين إحسان صادق وسميرة بارودي، كما الى رئيس صندوق التعاضد المخرج البير كيلو، متمنّياً له الصحة اثر وعكة صحية الزمته الخضوع حالياً للعلاج في احد المستشفيات، منوّهاً بسعيهم جميعاً لما فيه خير الفنان، متمنياً الوصول الى نتيجة ايجابية بخصوص صندوق التعاضد الموحّد للفنانين، وقال النقابة تقوم بدورها قدر المستطاع لكن الدولة مقصِّرة تجاه مختلف اللبنانيين، لكن لأن الفنان معروف وتحت الضوء تصل اخباره الى الناس اسرع.

اما الفنانة الفيرا يونس فحيّت ايضاً وزارة الصحة التي لم تقصِّر يوماً في تسهيل علاج اي فنان عندما تلجأ اليها النقابة، وهنا توجّهت الى سائر زميلاتها وزملائها الفنانين بالقول: "للفنان صورة مشرقة في المجتمع يجب ان يحافظ عليها، قبل ان تتصلوا بالاعلام و تطرحوا الصوت انكم بحاجة لمساعدة وعلاج ولا مال لديكم، اتصلوا بالنقابة ونحن نتصرف فوراً، لم نقصّر يوماً مع اي فنان، حتى لو يكن عضواً في نقابة الفنانين المحترفين، لكن شرط ان تبلغونا عما تحتاجونه حتى نتحرك، قبل ان تبلغوا وسائل الاعلام، "كرمال صورتكن خلّوا مصايبكن بالنقابة وخلّوا صورتكن الحلوة للناس". فأنا ارفض ان اسمع من الناس عبارة : هيدا فنان .. حرام ! " .