هي "أمل" المرأة المتزوجة والتي تقضي يومها في التركيز على واجباتها المنزلية ، في أحد الأيام تكتشف جارة جديدة في المبنى المقابل حيث تبادر أمل بإظهار صورة المرأة السعيدة ذات الحياة الزوجية الناجحة .

"أمل" بطلة مسرحية "زنود الست"، التي أنتجتها وكتبتها وتقوم ببطولتها مروة خليل ووفاء حلاوي وتشاركهما البطولة الممثلة باتريسيا نمور ، من إخراج شادي الزين ، تحضّر العشاء للمدعوين وتصنع للتحلية "زنود الست" ، وتحاول أمل أن تُظهر أنها تعيش حياة مثالية ، لكنها سرعان ما تنتقل بين حالات مختلفة ، فتجد نفسها خاضعة لأوامر الزوج ومنهمكة في الواجبات المنزلية والعائلية .

تفكر أمل بقتل زوجها "فادي" ، ولكنها تنتهي بتشويه شكلها الخارجي بعد خضوعها لعمليات تجميل تحوّلها إلى شبه أداة صعبة التحرّك .

المسرحية مضحكة ومؤثرة في الوقت نفسه ، تتميز بخفة حركة الممثلات على المسرح ، ودخولهن في الثانية المخصصة لكل واحدة منهن ، إضافة إلى الأكسسوارات التي كانت تظهر بسرعة البرق تارة من فوق وتارة أخرى من الجوانب .

النشرة تلذذت بتذوّق "زنود الست" وعادت بلقاءات مع مكوناتها الأساسية لتكشف لكم عن طريقة تحضيرها .

الكاتبة والممثلة والمنتجة وفاء حلاوي

كيف وجدتِ الكتابة المشتركة مع مروة ؟

الكتابة المشتركة كانت جميلة جداً ، إنها المرة الأولى التي نعمل فيها سوياً مروى وأنا ، مروى قدّمت سابقاً مسرحيات وتحب أن تعمل مع أحد ، وأنا أيضاً "كاتبة كذا شغلة قبل وبحب كمان هيك آخذ وأعطي" مع شخص ثانٍ ، فالتعامل سوياً كان جميلاً جداً .

كيف وقع الإختيار على الممثلة باتريسيا نمور لتشارككما البطولة ؟

باتريسيا ممثلة نعرفها من زمان ونحب كثيراً تمثيلها و"الـenergy تبعها" لذلك إخترناها فظهر العمل جميلاً جداً و"كتير homogene" ، كانت باتريسيا أفضل شخص ممكن أن يكون معنا لتظهر أمل بالشكل الذي ظهرت فيه .

نشير إلى أن لقاءنا مع وفاء أتى ، وبطلب منها ، مقتضباً جداً لأنها غادرت المسرح بسرعة حيث كانت مريضة جداً ، ولم نلحظ مرضها خلال وقوفها على خشبة المسرح لأنها محترفة وتحب عملها مثلها مثل كل المشاركين في العمل .

الكاتبة والممثلة والمنتجة مروة خليل

كيف ولدت فكرة المسرحية ؟

كنت أريد أن أقدّم عملاً مسرحياً وكان لدي theme معيّن أريد أن أنفذّه وهو الـhouse wife"، بالبداية كنت أفكر بواحدة تهرب يوم عرسها ومنها وصلت إلى الـhouse wife ، كنت أريد أن أقدّم comedie musicale ، بدأت أكتب قليلاً وصرت بحاجة لأحد يكتب معي "كرمال إبحث أكتر" ، توجهت إلى وفاء التي أحبّت الفكرة كثيراً فكتبناها سوياً.

على ماذا إعتمدتما في كتابة هذا النص ؟

نحنا عمرنا 30 عاماً وليس لدينا خبرة بعد بالزواج والأولاد فصرنا نسأل من خلال interviews مع أشخاص لديهم profile معيّن وفكاهة معينة "إنو هيك قاسيين شوي بس ع كتير interressant" ،أجرينا معهم interviews سألناهم أسئلة وأخبرونا قصة حياتهم وصرنا نكتب ونسجل تماماً كما تفعل أنت الآن ، وبعدها نعود وفاء وأنا إلى المنزل حيث نستمع للمقابلات التي أجريناها ونكتبها بطريقة أفضل كقصة يعني و"هيك صارت" ، كما إستوحينا قليلاً و"من بعيد" من نصين لداريو فو وكارول فروشيت و"خلطناهن ع طريقتنا مع الـinterviews تبع النسوان" وخِلِق النص، وتكلّمنا مع شادي وباتريسيا و"كلن فاتوا بالمغامرة وطلعت هالطبخة آخر شي".

لماذا حمل هذا العمل إسم "زنود الست" ؟

كنت كتبت على ورقة أكثر من إسم "زنود الست ، ست البيت ، beautiful house wife" وغيرها من الأسماء ، وحين طلبت من وفاء أن تختار إسماً إختارت "زنود الست" وقالت إنه أجمل عنوان للمسرحية و"زنود الست بتلعبي عالطبخ وعلى وعلى.. ، وهون بلشنا يلا وزنود وعندا عشا وبيحترقوا وكذا وكذا".

ما مصير هذا العمل حيث أن هذا الأسبوع تقدمون العروض الأخيرة منه على خشبة مسرح مونو ؟

الناس يسألوننا إذا كنا سنمدد العرض ، أتمنى ذلك ، لا أعرف إلى أي مدى أعضاء الفريق لديهم الوقت "في عالم عم بيقولولنا فيكن تعملوها بأيلول - تشرين الأول بس ما بعرف قدي الفكرة منيحة ، بدنا نشوف ، قولك لازم نمددها ؟".

هناك جمهور كبير اليوم

"إي عاجقة".

أتمنى لكم التوفيق

شكراً لك وللنشرة ، كان العمل متعباً جداً "بزقنا دم ت يُطلَع بس طُلِع حلو".

الممثلة باتريسيا نمور

هل هي المرة الأولى التي تتعاملين فيها مسرحياً مع مروة ووفاء ؟

نعم، كنت قد عملت سابقاً مع وفاء في التلفزيون مع إيلي أضباشي و"صارلنا شي 12 سنة مش ملتقيين" ، وفاء حدثتني عن المسرحية حين كانت تكتبها ومروى ، قرأت النص و"كتير إرتحت فيه" ولأنه يتحدث كثيراً عن المرأة ونحن ثلاث بنات ، وعندما علمت بأن شادي سيتولى الإخراج فرحت لأني أيضاً أعرفه رغم أننا لم نعمل سوياً من قبل .

ولكن شادي "نيقة" بالإخراج

"نيقة" لتظهر النتيجة التي رأيتها أنت والتي تتطلب هذا الكم من العمل والـdiscipline والإلتزام "أكيد بدو يكون نيقة وإلا ما بيُطلَع الشغل اللي شفتو"، وأحببت لأنه "عطى approche" يعني النص لذيذ سَلس خفيف "بيضَحّك بيوَجّع بمحلات" ، أتى شادي ووضع له أبعاداً ثانية حتى بصرية وبحركة جسمنا وبالحركة بيننا نحن الثلاث "عطاه حتى إذا بدك مسرحية تانية يعني صاروا مسرحيتين بفرد واحدة" ، فهذا الأمر كان "لذيذ" بالنسبة لي وفرحت بالعمل بهذه الطريقة .

ماذا أضاف لك هذا العمل ؟

إشتقت لهذا النوع من المسرح "إشتقت لأني إعرق على المسرح ، كل عمل لوما هالقد بكون حابتو" لا أكون فيه ، يعني منذ البداية شعرت بأني "هالقد رح كون مبسوطة وبسعادة عم إشتغل" لذلك إلتزمت بهذا العمل .

إلى أي مدى تشبهين أمل ؟

كلنا لدينا "شقفة أمل فينا" ، وكلنا نرى أمهاتنا والجيل الذي كان قبلنا كيف كان يتأثر أكثر بالأشياء التي يفرضها المجتمع عليهن ، نحن الآن بدأنا نتحرك قليلاً لأننا أصبحنا نعرف "إنو مش متل ما بيخبرونا بالقصص إنو كل ما حدا تزوج رح يعيش مبسوط وإذا جاب أولاد خَلَص خُلصِت الحياة" ، وكلنا لدينا حلم أمل وتمردها و"الخنقة والتعب تبع أمل" يعني كلنا "فينا شقفة" من أمل فينا لذلك نحن أصلاً ثلاث بنات قدّمن الشخصية ذاتها لنقول "إنو كلنا فينا وجه من وجوه أمل".

هل تصرفات زوج باتريسيا نمور تشبه تصرفات فادي زوج أمل ؟

"هو الغلط مش من فادي"، الغلط من الإثنين يعني هي أيضاً "صارت طالبة منّو شي وهو يمكن ما فيه يعطيها ياه" ، لا أحد سيعطيك السعادة أو ما يجب أن تجده بمفردك "أنا باللحظة اللي بحياتي الشخصية حسيت إنو فيي عيش لوحدي تزوجت".

يعني أنك لا تعيشين في منزلك الزوجي "فادي وأمل"

لا لأننا كنا منذ البداية واعين لهذا الأمر وقررنا أننا لا نريد أن نكون هكذا و"إنو نحنا منعمل سعادتنا بإيدنا مش هي رح تجي لوحدها".

المخرج شادي الزين

ما الذي يميز "زنود الست" عن أعمال أخرى قمت بإخراجها ؟

كل عمل لديه ميزته لأن لديه مكوناته والخصائص الموجودة فيه ، كل نص تأخذه هو نص مختلف ، إذاً حياة مختلفة وهذا ما يميزه .

هل من صعوبات واجهتك على صعيد إخراج هذه المسرحية ؟

لا ، الرؤية الإخراجية كانت واضحة من الأساس ، وهنا ليس عملاً أنا قررت أن أقدمه وتكلمت مع أحد ، بل مروى ووفاء هما من كلماني وطلبتا مني أن أقوم بإخراج المسرحية لأني متعدد الإختصاصات يعني بالإخراج والكوريغرافيا والتأليف والسينوغرافيا، وقرأت النص وأحببته ، ومروى هي زميلة أعرفها من زمان حين مثلنا سوياً في مسرحية ونعرف بعضنا أيضاً من الجامعة اليسوعية ، أنا حساس تجاه عالمها وهي تفرح بكيفية تناولي الأشياء التي هي كتبَتها ، مروى قدّمت منذ عامين "من قتل ماريلين" وقمت أنا بوضع الكوريغرافيا لأول مشهد في العمل المذكور ، وهذه المرة طلبت مني مروى أن أتولّى العمل كله حيث خدمتُ هذا النص برؤيتي الإخراجية على كافة الأصعدة .

كم أخذت من وقتكم بروفات المسرحية لأنه ، وكما رأينا ، العمل دقيق جداً خصوصاً من حيث حركة الممثلات ودخولهن على حوار بعضهن في اللحظة المناسبة ؟

البروفات كان فيها الكثير من الجهد لأن العمل دقيق ، "أنا مني نيقة" يعني أنا لا أبحث عن الكمال ، ولكن في هكذا عمل وما يشبهه من أعمال ، يجب أن تكون جميع العناصر "عم تسمع بعضها وتحترم أوقات بعضها" ، ومثلما رأيت دور أمل مقسوم على ثلاث إذاً "على الكلمة في إشيا بدا تفوت وتضهر ، حتى الإضاءة راكبة عالكلمة ، الصوت راكب عالكلمة ، كلو راكب" على النبض والروح وعلى اللحظة بحد ذاتها ، وهذا يجعلنا دقيقين جداً بالعمل، وهو طبعاً ليس سهلاً جداً لأن ليس كل الأشخاص معتادين على نفس نمط العمل "كل حدا جايي من مطرح"، التمارين كان فيها صعوبة ولذة كبيرة بذات الوقت وإحترام للذات وللآخر ، والجمهور يقدّر العمل ويفرح به ، ونحن كفريق عمل كامل مسرورون به ، الإضاءة لـ Hagop Derghougassian ، ريان نيحاوي ، جنى صالح عملت معي على الموسيقى وهي تؤدي الموسيقى "life عم تنعزف بالعرض" ، الأصوات التي تدخل"هيدا كلو إيقاع عم بيصير عالحارِك" ، كل الأشخاص الذين ساعدوا بالإنتاج يمنى ، حنين ، يعني كل فريق العمل مثل خلية نحل نعمل حول بعضنا لنولّد عملاً جميلاً يفرح به كل الحضور .

بماذا تصف كل واحدة من الممثلات الثلاث مروى ، وفاء وباتريسيا ؟

هن الثلاث ، أنا لا أفرّق بينهن ، "تلاتتن بيجننوا وكتير حلوين وقلبن أبيض وبيحبوا يشتغلوا والله يزيدن ويخللين" ، وطبعاً كان صعباً جداً "كيف مروى ووفاء عملوا الإنتاج وجابوا الـsponsors وإشتغلوا يعني شي مُضني يُعتَبَر" ، وأقول لكل فريق العمل "يعطيكم ألف عافية" وشكراً للنشرة.

"زنود الست" على خشبة مسرح مونو الخميس والجمعة والسبت والأحد عند الثامنة والنصف مساء .

كتابة وتمثيل مروى خليل ووفاء حلاوي .

تمثيل باتريسيا نمور .

Performers جوني جبور ، ريان أبي فرج ونعيم رزق .

إخراج شادي الزين .

إنتاج Black sheep.