فنان إختار منذ إنطلاقته مساراً مختلفاً ، إحترف الفنّ الحقيقي الذي يهواه فكان الطرب رفيقه الدائم.
يغيب عن الإعلام فترات ليعود ويمتعنا بصوت مميز وأداء راقٍ بهذا الفن الذي لا يتجرأ الكثيرون على خوض غماره.
هو عبد الكريم الشعار الذي أضاء ليل "مترو المدينة" في جوّ جميل ضمن حفل "حطّيت على القلب إيدي"، وغنّى خلاله أغنية وحيدة "الأوّلة في الغرام" لكوكب الشرق أم كلثوم، وكانت الفرقة الموسيقية بقيادة عازف العود اللبناني زياد الأحمدية .
"النشرة" حضرت الأمسية الطربية الرائعة وإلتقت الشعار في هذا الحوار .
لماذا وضعتَ يدك على القلب ؟
الاغنية هي "الأوّلة في الغرام" ولكن أنا "حطّيت على القلب إيدي" لأن الأغنية "بتخوّف ، منا هينة ، بخاف ، معقول إنت طالع عالمسرح بدّك تغني هيدي مسؤولية ، غنية منّا سهلة ، "حطيت على القلب إيدي ونا بودّع وحيدي ، الأوّلة في الغرام والحب شبكوني ، في أحلى من الحب ؟ ، شغلة كبيرة هيدي ، يعني بتطلع مبسوط ومسلطن ، الموسيقى والطرب بيعملك غسيل من داخلك بترجع تمام بتطلع مبسوط يعني كل شي مزبّط بجسمك وبعقلك والدورة الدموية بتزبط ، الموسيقى كتير مهمة".
خارج المسرح ما الذي يخيفك ؟
"أووووو البلد كلّو مخوفني".
لماذا ؟
"بكفّينا بقى ، يروقوا على وضعن يعني خلص ، بدنا نعيد كل شي ، لشو ؟ ما عدناهن ومنعرف شو القصة ومنعرف كيف وليش ومين ، ما إلنا غير بعضنا منقعد ومنقاوى ، خلص بقا خليها بساط أحمدي".
على ماذا تريد أن تضع يدك لتغيّره ؟
"إنو بكفّي ، يديروا بالن العالم على بعضن ، كل واحد صار عندو تخمة مال ما بيفيد ، كل واحد بيجي بيعمل نايب تاني يوم بتلاقيه صار عندو طيارة وصار عندو ما بعرف شو ، شوفيرو ما بينحكى معو ، ع شو ؟" ، حين كنت في أستراليا قال لي رفيقي "أنظر من يوجد أمامنا ، هذا وزير" فقلت له "شو عم تحكي؟" بمعنى أن السياسيين في الخارج يتصرفون بعفوية .
إذا وضعنا يدنا على قلبك ماذا نجد ؟
نجد الفن والموسيقى والحب والحنان والسلام ، وأنا أرى كل شيء جميلاً ، أرى الصورة جميلة والناس "حلوين وأوادِم وطيبين" ، ويمكن أن تتعامل معهم وتتكلم مع كل واحد "هيك برواق وما بدّا حِدّية ، وحاج كل واحد يعملّي إنو شو ، بلا طوائف بلا بلّوط بقى خلص ، في عالم معترين في عالم عايشة بالقلّة".
غير السياسة ،مما أنتَ منزعج ؟
يزعجني أنه يجب أن يكون هناك مسارح أكثر ومغنى أكثر وحركة ثقافية أكثر .
أين الأفراد الذين سيقومون بهذه الأشياء ؟
"ما بعرف ، أنا عم أعمل".
وأمثالك أين هم ؟
المفروض أن تهتم الدولة بفنانيها ومبدعيها ومثقفيها "هيدا ما عنّا منّو نحنا ، بدّن يتعلموا عليها شوي"، في كندا تجد الناس في الشارع جالسين يغنون ويفرحون .
إلى أي مدى إختلف الفن منذ تخرجك من برنامج ستوديو الفن ؟
ما من شيء يختلف ، الكرة الأرضية لا زالت هي ذاتها ، والأسبوع 7 أيام والشهر 31 أو 28 يوما والفن لا زال فناً ، لدينا مشكلة بحياتنا وهي أننا كلنا العرب "عنّا عقدة الخواجة يعني عقدة الغرب ما فينا منا مقتنعين بحالنا إنو نحنا مهمين ، بس الواحد يموت بيقولوا (ياي يا بيي شو كان مهم) ، شو هالحكي هيدا ؟ هوّي مهم هوّي وعايش وتاركلَك ميراث طويل عريض" ، ولدينا أجيال تركت أشياء كثيرة أمثال زكي ناصيف ، فيلمون وهبي ، آل الرحباني وملحنون كثيرون وأيضاً بمصر وبكل العالم العربي .
هل الأمانة التي تركها هؤلاء بخير ؟
"بدّك مين يُؤتَمَن عليها الأمانة" ، أنا أحب أن يكون البلد جميلاً ، الفن له علاقة بالمسرح والثقافة والشعر "كلّو ما عنّا منّو" بمعنى أنك تذهب إلى المسرح لتخرج منه سعيداً ومبتسماً لأن هناك جملة وموضوع يُحكى فيه ، "أما نحنا منقعد ومنحكي السياسيين شو عملوا ما بيكفونا عالتلفزيونات كمان بالمسرحيات!".
ما الذي تتمناه ؟
"الله يسهلنا أمورنا بهالبلد ويتلطّف فينا ، في كتير مطبات وكلّو ماشي كلو بكلمة زغيرة بينتهي إن كان بطرابس أو ببيروت ، والله عيب بيكفّي العالم عم تضحك علينا ، منّا شطارة ، اليوم إنت منّك قادر تتمرجل ع واحد معو فقسة زر بيلغيلَك كل شي ، فقسة زر متل السيارة هيدي الريموت كونترول تِك بيفقسها خلص ، ما شفت كيف هيدا بيسّلم النووي وهيداك بيسلّم ما بعرف شو ، حاج نفنّص ع بعض بقا"، نحنا النووي عنّا ياه بالفن وبالموسيقى ، هيدا النووي تبعنا ، ثقافتنا نووي ، الله عاطينا بلاد بتاخد العقل".




























