برعاية نقابة الموسيقيين المحترفين في لبنان وبالتعاون مع المعهد الموسيقي العالي للموسيقى-الكونسرفاتوار ، أطلق الدكتور والمؤلف والوزع الموسيقي طوني عنقة كتابه الأول "DARBUKA in 4 Levels" ، ضمن حفل أقيم في مبنى الكونسرفاتوار في منطقة سن الفيل ، بحضور حشد فني وإعلامي كبير .

إفتتح الحفل بكلمة نقيب الموسيقيين المحترفين سعد صعب الذي أعرب عن فخره بطوني وبأعماله .

ثم تحدث عنقة فشرح فكرة كتابه الجديد وذكر أنه وضع فيه خبرته وأضاف أنه لم يطبع الكتاب إلا بعد أن إختبر مضمونه مع تلامذته .

وبعد كلمة عنقة قدم ثلاثة من طلابه وهم جيمي حداد ، أنطوني حنّا ومارك حب الله "صولويات" صغيرة بالتقنية الجديدة التي يعلّمها عنقة .

ولشدّة تأثرها بعزفهم ، إعتلت الفنانة نجوى كرم خشبة المسرح ، وهنأت طوني وطلابه وطلبت من كل الفنانين أن يحبوا لبنان ، وأضافت أن من يحب البلد يعرف أن يؤلّف ويوزّع ويغني .

"النشرة" حضرت الحفل وإلتقت عنقة وكان لنا معه الحوار الآتي :

مبروك كتابك الجديد ، هل هو الاول من نوعه في العالم العربي؟

شكرا لحضوركم ، هناك كتاب خاص بالإيقاع الشرقي صدر منذ 20 عاماً عن الكونسرفاتوار الوطني بحيث كان الاول من نوعه في كل الشرق ، وانا استاذ بالمعهد الموسيقي منذ عشرين سنة ولا زلت مستمراً بالتدريس فيه ، ولكن الحياة تتطور والموسيقى تتقدم ، والكتاب الذي أتكلم عنه لا زال معتمداً ولكني أحببت أن نعلم طلابنا من خلال تقنيات جديدة أكثر ، بحيث أصبح لكل إصبع نوتة معينة .

أفهم من كلامك أن المستفيد من كتابك هو فقط من يجيد قراءة النوتات الموسيقية ؟

نعم ، ولكن هناك بعض الإصطلاحات التي تغيّرت عن السابق ، ويستطيع من لا يجيد قراءة النوتة أن يشتري الكتاب ويدرس بمفرده لأني وضعت في الصفحات الأولى منه نظريات يمكن لأي كان دراستها والتعلم منها ولكن من المفروض أن يكون هناك متابعة له من قبل شخص درس الموسيقى .

ماذا تقصد بـ 4 Levels ؟

في المعهد الموسيقي يدرس الطالب 8 سنوات حتى يحصل على "ليسانس" ، ولكن أنا بخبرتي الصغيرة والمتواضعة وجدت أن "ما بدّا هالقد" ، لدراسة العزف على الدربكة ، 4 سنوات تكفي .

كم إستغرق من الوقت تحضير هذا الكتاب ؟

بدأت تحضيره منذ منتصف العام 2009 وأنهيته في الشهر الثالث أو الرابع من العام 2010 ، إعداده لم يأخذ كثيراً من وقتي ولكني لم أطرحه عندها لأنني قلت لربما كان يتضمن أخطاء ، "صرت شوف تلاميذي وقرّيه لتلاميذي صلّح فيه وعدّل فيه" حتى أتى الكتاب بهذه النتيجة ، وأنا وضعت كل جهدي فيه ، إنشالله ينجح معنا كي نرى كيف سنكمل فيما بعد .

هل من يدرس في هذا الكتاب يصبح "طوني عنقة جديداً"؟

"بيصير أحلى ، أكيد بيصير أحلى" ، أنا أعطي من كل قلبي وأحبيت أن أقدّم عملاً ليبقى في المستقبل ولتتكلم عنه الأيام .

ماذا عن أعمالك الجديدة؟

طبعاً الآن إسمي مرتبط مع "شمس الغنية" نجوى كرم ، وإن شاء الله مع الجميع ، أحضر مجموعة جديدة من الأعمال لعدة فنانين "‘إن شالله يعجبوهن".

كيف تصف رحلتك العملية الطويلة مع الفنانة الفنانة نجوى كرم ؟

شهادتي فيها مجروحة ، هي "ست الستات" وأفتخر بأني أعمل معها ، ممكن أنه أصبح لديها ثقة كبيرة بي "إنّو أنا بدرّس بالمعهد وإنسان صريح معا بس يكون في غلط بقلا هون غلط وبس يكون صح بقلا هون صح" ، وأصبحت تسلمني أعمالا ، ومع الخبرة ومع الوقت أدركت نجوى "إنّي قد المسؤولية" ، فتعطيني عملاً أنفذه لها كما هي تحب "هي كتير نيقة وكتير دقيقة بشغلا" وكنت معها في هذه الدقة .

وثقت بك كثيراً إلى درجة أخذتها فيها إلى أن تغني "دوم تاك" ، ألم تكن خائفاً من هذه التجربة "ما في نوم"؟

كنت خائفاً جداً ولكن هي لم تكن كذلك ، هي قوية جداً وجريئة لدرجة أنها إستطاعت أن تغني هكذا أغنية و"على فكرة هي ضليعة كتير بالايقاع".

يبدو أن نجوى تقدّر إسم طوني ومشتقاته ، طوني عنقة وأنطوان الشعك ، ماذا عن علاقتك ونجوى به ؟

طوني الشعك مايسترو بكل معنى الكلمة وأنا أستشيره في كل الأمور ، حتى أن نجوى أيضاً تستشيره في الكثير من الأمور ، طوني خبير في عمله ولا نستطيع أن نعمل من دونه ، وهو في الموسيقى يعرف الكثير ونحن يظل ينقصنا الكثير "طوني الشعك هو المستشار الأول لإلي ولنجوى".

كلمة أخيرة ؟

أشكركم جداً على حضوركم ونفتخر بكم وتحية كبيرة للإعلامية هلا المر .

كما عادت "النشرة" بالتصاريح الخاصة الآتية :

الدكتورة لور عبس :

هذه مرة جديدة يبصم فيها الكونسرفاتوار بصمته من خلال أفراد الهيئة التعليمية بإعتبار طوني إستاذاً في الكونسرفاتوار وترعرع فيه وإكتسب الخبرة منه ، وهو يتناول في هذا الكتاب تمارين أو مقطوعات إيقاعية ،وهذا شيء جديد إلى حد ما في عالم الموسيقى الشرقية ، لأنه من النادر أن نجد تدوينات في الإطار الايقاعي ضمن كتب ، وأعتبر أن هذه خطوة إستكمالية للمناهج التي يتفرد بنشرها الكونسرفاتوار والتي تعنى بإيجاد مناهج بمتناول طلابنا لتدريس آلة الإيقاع ويبدو أنها تُثمر.

القائد الأسبق لموسيقى قوى الأمن الداخلي الجنرال إيليا فرنسيس :

الدكتور طوني عنقة الرجل الصديق والمثقف والأكاديمي ، وهذا الكتاب الذي وضعه هو بالفعل كتاب متميز وفريد من نوعه بكل شيء ، بمضمونه وبغلافه ، نحن نفتخر به وهو قدّم للمكتبة الموسيقية دراسة علمية وجميلة جدّأً تفيد طلابنا وأولادنا بالمستقبل لأن الإيقاع "شغلة كبيرة" ويُقدّم بهذ الشكل الجميل الموسوعي الاكاديمي المنظّم ، وهذا ربح لنا "شي بيفرّح القلب الله يعطيه ألف عافية ويقوّيه حتى يعملنا كتاب تاني".

نقيب الموسيقيين المحترفين سعد صعب:

أبارك لطوني على كتابه الجديد وأشجعه كي يكون هناك خطوات ثانية لأن أهمية إصدار هذا الكتاب تكمن في أن طوني شخص محترف وأستاذ موسيقى يدرك قصة المناهج ، رغم أن هذا الكتاب هو منهج وليس كتاباً مربحاً ، ولكن طوني لديه رسالته في الفن وهو يوظّفها كي ينشر خبرته ومعرفته لباقي زملائه في الإيقاع .

الفنان مروان محفوظ :

أهنئ طوني على عمله الجديد هو شاب مجتهد ونشيط وهو من الفنانين الواعدين ، طبعاً لديه تاريخ في الموسيقى وله على الساحة الفنية أعمال كثيرة ، وإنما اليوم هذه إنطلاقة جديدة ، وهو فنان أصيل وأتمنى إن شاء الله أن يكون له مستقبل أفضل وأن تساعده الظروف لأن الفنان بحاجة إلى هدوء كي يعطي وأتمنى له كل التوفيق .

الفنان وسام الأمير :

جئنا اليوم كي نبارك لطوني على الإنجاز الذي قام به والكتاب الجميل الذي وضعه والذي نعتبره فخراً وذخيرة للمكتبة الموسيقية ، ونحن ونشدّ على يد طوني لأنه فنان ويستأهل كل تقدير وإحترام ونتمنى له كل التوفيق .

الفنانة نجوى كرم :

هذه بادرة مهمة جداً وخطوة تشجيعية لكل الناس الذين يحبون أن يتثقفوا في الايقاع لأن الايقاع ليس كما يظنون بأنّ "الدوم والتاك" لعبة ، "الدوم والتاك" يزيّنان أغنية ويعطيناها توقيتاً mesure لكل واحد يريد أن يغنيها ، ومن دون الإيقاع "مش ممكن تمشي أغنية أبداً" ، وأغنية "ما في نوم" كانت مخاطرة جميلة وأنا أحب المغامرت الجميلة والجديدة ، وطوني وأنا لسنا فقط "ما في نوم" ، حتى في "التكتيك" الفني "كل عمرنا منخطّط سوا" لنعمل معاً لأني أعتبره أحداً من المنزل وليس فقط أحداً يهتم بفنانة ، علاقتي به تفوق قصة فنان وفنانة .