في مشهد بعيد تماماً عن الصورة الرسمية المعتادة للعائلة المالكة البريطانية، فاجأ الملك تشارلز الثالث الحاضرين بمشاركته في الرقص خلال كرنفال "جونكانو" الشهير في جزر البهاما، حيث ظهر متفاعلاً مع الموسيقى والاحتفالات الشعبية، وسط أجواء صاخبة وهتافات الجمهور.
وخطف الملك الأنظار خلال اليوم الثاني من زيارته للبلاد، ضمن جولة كاريبية تستمر تسعة أيام، إذ حمل آلات الماراكاس المزينة بألوان علم جزر البهاما، وانضم إلى مقدمة الموكب الاحتفالي مرتدياً بدلته الرسمية ونظاراته الشمسية، في لقطة نادرة عكست جانباً عفوياً من شخصيته.
ويُعد كرنفال "جونكانو" أحد أبرز المظاهر الثقافية في جزر البهاما، حيث تتزين الشوارع بالأزياء الملونة وأغطية الرأس المزخرفة بالريش، وتتردد الموسيقى والإيقاعات التقليدية في احتفال يعكس هوية البلاد وتاريخها.
وتعود جذور هذا التقليد، وفق الروايات التاريخية، إلى فترة تجارة الرقيق، حين كان المستعبدون يحصلون على فرصة للاحتفال خلال أعياد الميلاد، قبل أن يتحول إلى مناسبة وطنية بارزة.
ولم تقتصر زيارة الملك على الأجواء الاحتفالية، إذ حملت محطات جولته رسائل تتعلق بتاريخ المنطقة، بعدما تحدث عن المعاناة التي خلفتها تجارة الرقيق، وضرورة الاعتراف بمظالم الماضي.
ووصف الثقافة البهامية بأنها نشأت من رحم المعاناة، مؤكداً أهمية استحضار التاريخ والتطلع في الوقت نفسه إلى مستقبل أفضل للأجيال الجديدة.
وفي محطة أخرى، زار تشارلز أكاديمية للملاكمة، حيث استقبله عدد من الرياضيين الشباب بقمصان تحمل صورته بطريقة طريفة، ظهر فيها مرتدياً تاجاً وقفازات ملاكمة وحزام البطولة.
وأبدى الملك إعجابه بالقمصان، كما تابع تدريبات عدد من الملاكمين الشباب، وحرص على التحدث مع الأطفال وتشجيعهم، مازحاً بأنه قد يراهم مستقبلاً في دورة ألعاب الكومنولث.



























