توفي مؤدي الأصوات الكندي إريك باوزا عن عمر ناهز 46 عاماً، إثر إصابته بمرض في القلب والأوعية الدموية مرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لما أعلنه مكتب الفحص الطبي في مقاطعة لوس أنجلوس.
ورحل باوزا في منزله، تاركاً وراءه مسيرة فنية ارتبطت بعدد من أشهر شخصيات الرسوم المتحركة، أبرزها باغز باني ودافي داك من سلسلة «لوني تونز»، اللتان أعاد إحياءهما بصوته على مدى سنوات، إلى جانب عشرات الشخصيات الأخرى التي رسخت مكانته في عالم الأداء الصوتي.
وأعلنت عائلته نبأ وفاته المفاجئة عبر بيان نشرته على حسابه، مشيرة إلى أنه كان الصوت الذي جسّد شخصيتي باغز باني ودافي داك في السنوات الأخيرة، وأسهم في استمرار حضورهما لدى أجيال جديدة من المشاهدين.
وعلى مدى نحو 15 عاماً من العمل مع استوديوهات «وارنر براذرز أنيميشن»، شارك باوزا في أكثر من 400 عمل، مؤدياً أصوات شخصيات شهيرة، من بينها الخنزير بوركي بيغ ورود رانر والطائر تويتي، ليصبح من أبرز الأسماء في هذا المجال، مستكملاً مسيرة فنية ارتبطت لعقود بالمؤدي الصوتي الراحل ميل بلانك، أحد أهم رواد الأداء الصوتي في تاريخ الرسوم المتحركة.
ونعى تشانينج دانجي، رئيس مجموعة «وارنر براذرز التلفزيونية» والشبكات الأميركية، الراحل، مشيداً بموهبته التي أدخلت البهجة والضحك إلى قلوب ملايين الأشخاص حول العالم، بحسب بيان نقلته مجلة «فارايتي». وأشار إلى أن باوزا اعتبر مواصلة الإرث الفني لشخصيات «لوني تونز» شرفاً كبيراً، وكان جزءاً عزيزاً من عائلة الرسوم المتحركة في الشركة.
وُلد باوزا عام 1979 في منطقة سكاربورو بمدينة تورونتو الكندية، وتمكن خلال مسيرته من الفوز بثلاث جوائز إيمي عن أعمال «تين تايتنز غو!» و«باغز باني بيلدرز» و«لوني تونز كارتونز»، جامعاً بين الشخصيات الكلاسيكية والإنتاجات الحديثة.
وشملت مشاركاته خلال العام الجاري أعمالاً عدة، من بينها «ريك ومورتي» و«سوبر كيتيس» و«مينيونز آند مونسترز» و«أفاتار: سفن هافنز». كما كان يستعد للمشاركة في مشروعات جديدة، بينها «باي باي باني: أ لوني تونز ميوزيكال» و«ذا دراجون ماسترز»، قبل أن يغيّبه الموت.
وفي أغسطس -آب الماضي، حضر باوزا العرض الأول في لوس أنجلوس لفيلم «كايوتي ضد أكمي» (Coyote vs. Acme)، الذي يمزج بين الرسوم المتحركة والمشاهد الحية. وأشاد منتج الفيلم وكاتب السيناريو ومؤدي الأصوات السابق كريستوفر ديفاريا، الذي تعاون معه في العمل، بتأثيره في صناعة الرسوم المتحركة، مؤكداً أنه استطاع بناء مكانة خاصة رغم توليه أداء شخصيات ذات تاريخ عريق، وأسهم في إبراز أهمية الأداء الصوتي في نجاح هذه الأعمال.























